مدارس السباحة خطوة رائدة لنشر اللعبة وتخريج الأبطال

يتفق معظم خبراء الصحة بأن رياضة السباحة تساعد في علاج الكثير من الحالات النفسية كالتوتر العصبي والانطواء كما تكسب ممارسها مجموعة من الصفات والقيم الاجتماعية كالشجاعة والشهامة ولاسيما في مواقف الإنقاذ التي تتطلب من الفرد أن يقرر في بضع ثوان كيف يستطيع أن ينقذ شخصاً من الغرق.

لذا نجد أن السباحة يمارسها جميع الأجناس والأعمار حتى ذوو الاحتياجات الخاصة كما تكسب الأطفال نمواً متكاملاً كالرشاقة واللياقة البدنية علاوة على الاستفادة من أشعة الشمس والهواء الطلق اللتين تمنحان الجسم الفيتامينات الضرورية والقوة البدنية.
ويجمع المختصون أن ممارسة السباحة لمدة نصف ساعة يومياً تخفض من ضغط الدم وتقوي القلب وتقلل من معدل الكليسترول في الدم وتزيد من كفاءة الدورة الدموية إضافة إلى أن ممارسة السباحة لمدة ساعة تحرق ما بين 250 و 500 سعرة حرارية حسب قوة وسرعة السباحة، لذلك تعتبر تلك الرياضة من أفضل الرياضات لتخفيف الوزن.
والسباحة مفيدة جداً في التخلص من الضغوط النفسية والماء يجعل الجسم أخف مما هو عليه فعلا لذلك فإنها من أنسب الرياضات للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو من مشاكل المفاصل.
وتفتتح سنوياً في معظم محافظات القطر مدارس صيفية خاصة بالسباحة مع انتهاء العام الدراسي.
وقال حسان أمين مدير مسبح تشرين إن مدرسة السباحة التي يشرف عليها تتبع منهاجاً مدروساً في تعليم السباحة وضعه خبير السباحة الوطني معتصم غوتوق منذ عدة سنوات ينفذ من خلال ثلاثين درساً موزعاً على ثلاثة أشهر يبدأ بكيفية تاقلم المتدرب مع الماء ثم يتدرج إلى تعليمه مختلف مهارات السباحة بحيث لا ينهي الطفل مدة الدورة إلا ويكون قادراً على اجتياز المسبح سباحة على أقل تقدير.
بدوره ذكر طلال برنيه مدير مدرسة أبطال سورية للسباحة أن هذه المدرسة أنشئت منذ ست سنوات وأن مدة كل دورة ثلاثة أشهر حيث تقام التدريبات في ثلاثة أيام أسبوعيا مدة كل حصة تدريبية ساعتين مشيراً إلى أن إدارة المدرسة تختار في نهاية كل دورة عدداً يتراوح ما بين 20 و40 طفلاً من المميزين الذين يظهرون قدرات فنية لمتابعة تدريبهم حتى أثناء العام الدراسي وتفرزهم حسب مهارتهم لكل من فريقي كرة الماء والسباحة الخاص بالمدرسة بإشراف مدربين أكفاء تتعاقد معهم الإدارة.
وحول توفر شروط السلامة في المدرسة أوضح برنيه أن جميع المنقذين و المدربين الذين يشرفون على التدريب في المدرسة من الحاصلين على شهادات تدريب وإنقاذ معتمدة ومعظمهم من لاعبي المنتخب الوطني للسباحة أو كرة الماء وبالنسبة لمياه المسبح هناك عملية فلترة بشكل دائم لتبقى نظيفة دائماً وتتم مراقبتها من قبل وزارة الصحة.
وأضاف برنيه إنه تم رفد المنتخبات الوطنية بالعديد من لاعبي المدرسة سواء في كرة الماء أو في السباحة مبيناً أن ذلك يساعد على بناء قاعدة متينة لهذه الرياضة في سورية.
وحول طرق تعليم السباحة في هذه المسابح أوضح المدرب أمجد حجازي أنه يتم في البداية ترغيب الأطفال وتشجيعهم على دخول المسبح لكسر حاجز الخوف و الرهبة من الماء ثم يتم بشكل متدرج تدريبهم على أساسيات السباحة كالطفو وكيفية تحقيق الانسجام بين حركة اليدين والقدمين لافتاً إلى أن الأعمار التي يتم قبولها في المدرسة تتراوح بين 3 سنوات حتى 14 سنة.

شاهد أيضاً

أرسنال يسقط في عقر داره بثنائية أمام وولفرهامبتون

تكبد نادي أرسنال، خسارة مؤلمة على أرضه أمام وولفرهامبتون، بنتيجة 1-2، أمس الأحد، ضمن منافسات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.