روسيا تجدد معارضتها لأي قرار دولي يدين سوريا وتدعو إلى منح دمشق الوقت لتنفيذ الإصلاحات

جددت روسيا اليوم الخميس معارضتها لأي قرار دولي يدين سوريا لأن الوضع فيها لا يهدد الأمن العالمي، ودعت المجتمع الدولي إلى منح السلطات السورية الوقت لإجراء الإصلاحات.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الكسندر لوكاشيفيتش قوله في مؤتمر صحافي بموسكو ان “الرئيس الروسي قال مراراً ان روسيا تعارض أي قرار من مجلس الأمن حول سوريا”.

وأضاف ان “الوضع في البلاد لا يشكل أي خطر على السلام والأمن الدوليين وإن مناقشة أي مشروع ضد سوريا يمكن أن يكون سبباً في تصعيد التوتر داخلياً إضافة إلى ان هذا سيؤثر سلباً على أوضاع المنطقة عموماً”.

وأشار الى ان “من الضروري الأخذ بعين الاعتبار ان قرار مجلس الأمن الدولي بتوجيه النقد الى دمشق، يعني بشكل غير مباشر تقديم الدعم للمجموعات المسلحة المتطرفة التي بدأت تنشط بشكل ملحوظ. ان هذا لا يتفق ودور مجلس الأمن الدولي. يجب ان نأخذ بالاعتبار تجربة اتخاذ مجلس الأمن للقرار 1973 بشأن ليبيا ونتائج تفسيره بشكل واسع”.

ومن المقرر أن يصوّت مجلس الأمن في الأيام القليلة المقبلة على مشروع قرار أوروبي معدّل يدين العنف في سوريا ويطلب من القيادة السورية وقف العنف ولا يتضمن تهديدات بفرض عقوبات أو عمل عسكري.

وجاء تعديل مشروع القرار الذي تدعمه أربع دول أوروبية بعد تهديد روسيا باستخدام الفيتو إذا لم تخفف لهجته.

وقال لوكاشيفيتش ان “السلطات السورية اتخذت حتى الآن بعض الخطوات باتجاه تنفيذ الإصلاح الذي أعلنت عنه وهي تحتاج إلى الوقت للاستمرار”.

وأشار إلى ان موسكو ترى انه يجب أن يعود للسوريين أنفسهم حل الأزمة من دون تدخل خارجي وضمن القانون ومن دون عنف ضد المدنيين سعياً إلى التوافق الوطني على أساس الحوار الموسّع.

وقال لوكاشيفيتش ان المسألة الملحة برأي موسكو في سوريا هي وقف العنف من جانب أي طرف كان، مشيراً إلى أنه “فقط عند توافق الآراء على طريق الوحدة الوطنية وبدون أي تدخل خارجي، يمكن إجراء تحديث ديمقراطي للدولة والمجتمع في سوريا، وضمان نمو اقتصادي ثابت للبلاد وضمان حرية وحقوق جميع المواطنين”.

وأضاف ان وزارة الخارجية الروسية ترى ان “الدعوات المتطرفة ومن ضمنها دعوات ما يسمى بالمعارضة الخارجية الداعية إلى إسقاط النظام ورفض المشاركة في الحوار الوطني العام الذي تنظمه السلطات السورية لا تساعد على تهدئة الأوضاع”.

وعبر عن قلق موسكو من الأخبار التي تفيد ب”تحول القوى الراديكالية إلى المواجهة العسكرية مع قوات الجيش وقوات حفظ النظام، ما يؤدي الى تصعيد العنف وعرقلة محاولات إيجاد الحلول للمشاكل الملحة في البلاد بالطرق السلمية”.

شاهد أيضاً

أطباء سورية هاجروا عالصومال لـ “معيشة أفضل”!

شام تايمز – متابعة كشف نقيب الأطباء “د. كمال عامر” مؤخراً عن هجرة أطباء سوريين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.