خلاف بين رئيس تحرير تشرين الجديد ووزيرة في الحكومة الجديدة أيضاً

اتصلت أمس السيدة وزيرة الإسكان والتعمير مبدية اعتراضها وغضبها على ما نشرته (تشرين) في صفحة المحليات، لجهة غيابها عن اللقاء الأسبوعي مع المواطنين وما برره أحد مسؤولي الوزارة من ارتباطها باجتماع رسمي، فضلاً عن طريقة تعاطيها مع شكوى لنحو 50 عاملاً من مؤسسة مياه طرطوس..

السيدة الوزيرة قالت: إنها ظلت متواجدة في الوزارة حتى الساعة الخامسة تستقبل المواطنين في بناء الإسكان، وإنها رفضت التعاطي مع شكوى مياه طرطوس لأن حاملها عبارة عن متعهد، مستغربة أنه إذا كانت الصحف المحلية تتناول وزيراً، فماذا تفعل مع الآخرين..؟ مشيرة من جانب آخر إلى أن الصحف الرسمية هي (جرايدنا.. وجرايد الوطن). ‏

ومع أنني حاولت التوضيح للوزيرة، بأن المحررة التي كتبت مادة لقاء المواطنين حضرت اللقاء وأجرت لقاءات مع بعضهم فضلاً عن أن تبرير غيابها عن اللقاء كان على لسان أحد المسؤولين في الوزارة، وأن نقص المعلومة في ذلك تتحمله الوزارة، كما أن المهندس الذي زارها هو من موظفي مؤسسة مياه الشرب بطرطوس بدليل أنه يحمل تواقيع 50 موظفاً في تلك المؤسسة،

لكن من باب الموضوعية أكدت لها أنني سأعود لأستفسر أكثر من محرري المادتين، على اعتبار أن رئيس التحرير لا يطلع على جميع المواد إلا بعد إخراجها فما كان من الوزيرة إلا أن قالت: (إذا كان الإخراج هيك.. فشو ها الشغل) لتنهي المكالمة بطريقة لن أقول إنها غير لائقة، بل لا تعبر عن الرغبة في فتح حوار مع الإعلام والتعامل معه كمؤسسة وطنية مستقلة لا كدائرة من دوائر وزارتها. ‏

وتعقيباً على مكالمة وزيرة الإسكان والتعمير، أودّ بصفتي صحفياً عمل لسنوات في الإعلام الرسمي قبل صفتي الرسمية رئيساً لتحرير صحيفة تشرين، أن أوضح للوزيرة ما يلي: ‏

– لا ذنب للمحررة إن كانت الوزيرة تتواجد في بناء، ولقاء المواطنين تم في بناء آخر، ولاسيما أن المحررة استفسرت عن مكان اللقاء فقيل لها قبل بدء اللقاء إنه في المبنى المقابل للبريد. ‏

– الإعلام الرسمي السوري هو إعلام دولة، وأنا أعمل فيه على هذا الأساس رغم سيطرة الحكومة السابقة عليه والحد من عمله ومهامه، ولذلك فهو إعلام لسورية وليس للوزراء والمسؤولين. ‏

– الإعلام الرسمي سيكون وبدءاً من هذه المرحلة إعلام المواطن، وأعتقد أن إغفال المواطن وتغييبه في وسائله طيلة الفترة السابقة أوجد فجوة كبيرة بين المواطن والدولة بمؤسساتها المختلفة، وجعلت مشكلات المواطنين وقضاياه بلا حل ولا متابعة، لذلك فإننا ننحاز لكل مواطن فهو كما قال السيد الرئيس بوصلتنا جميعاً. ‏

– وما أود أن أقوله للسيدة وزيرة الإسكان والتعمير وجميع السادة الوزراء أن الزملاء الصحفيين هم موضع ثقة إدارة التحرير، وبالتالي فإن أي توصيف سلبي يطلق عليهم دون وثائق أو براهين هو توصيف يستهدف جسم الإعلام الرسمي، وكما أن الوزيرة تثق بموظفيها فإنني أثق بزملائي ثقة كبيرة وأعتقد بأنهم يبادلونني الثقة نفسها. ‏

– ما أتمناه من السيدة الوزيرة في المرات القادمة أنه عندما تعتقد أن هناك مادة صحفية لم تكن موضوعية وإذا كانت لا ترغب بالحوار والاستماع إلى وجهة نظر الصحفي فإن قانون المطبوعات يتيح لها إما إرسال رد بوجهة نظرها ونحن ملزمون بنشره، أو اللجوء إلى القضاء. ‏

عن صحيفة تشرين

شاهد أيضاً

عودة أكثر من 200 لاجئ إلى سورية

شام تايمز – متابعة عاد أكثر من 200 لاجئ إلى سورية من لبنان خلال الــ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.