الرئيسية » news bar » الإعلاميون السوريون : يشبّهون قانون الإعلام الحالي بقانون العقوبات

الإعلاميون السوريون : يشبّهون قانون الإعلام الحالي بقانون العقوبات

في استقصاء أجرته الوكالة العربية السورية للأنباء سانا حول مطالب الإعلاميين السوريين من قانون الإعلام الجديد، قال رئيس التحرير التنفيذي لمجلة وموقع الاقتصادي حمود المحمود: إن المطلوب من القانون الجديد تكريس حرية الإعلام خلافاً للقانون الحالي الذي أجمع كل المختصين على تسميته بقانون العقوبات،

وأن تتجنب اللجنة المكلفة إعداده الصياغات المطاطة التي يمكن تفسيرها باتجاهات مختلفة والتي تمنع الصحفي من الحصول على المعلومات أو إلزامه بالكشف عن مصادره إلا أمام القضاء أو منع الصحفي من الكتابة في موضوعات محددة”.

وأضاف المحمود أن ما هو دون المطلوب من القانون إلا يتضمن عقوبة الحبس بأي شكل من الأشكال بل وأن يضمن الحق للصحفي بالتقاضي أمام قضاء متخصص بالإعلام وأن تعتبر القضية لاغية إذا لم يحضر ممثل عن اتحاد الصحفيين وأن ترفع الدعاوى باسم المؤسسة التي يعمل بها الصحفي فطالما وجد الصحفي السوري نفسه وحيداً أمام القضاء دون معين، مشيراً إلى أهمية الاستعانة بالقوانين العربية أو غيرها التي تحدد الشخصيات الاعتبارية وإجازة تناولها من قبل الصحفيين في مختلف نواحي حياتها ولاسيما المهنية دون التمكن من رفع دعوى ضد الصحفي ما لم يكن يفتقر في مادته الإعلامية إلى وثائق ومستندات.
ورأى المحمود ضرورة تلازم صدور قانون الإعلام مع قانون حق الحصول على المعلومات المعمول فيه في معظم دول العالم ومنها دول عربية والذي يضمن للصحفي الحصول على المعلومات من مصادرها الرسمية بشكل قانونى ملزم يجنبه استجداء المعلومات من المكاتب الصحفية والمسؤولين والخضوع لمزاجيتهم والاضطرار إلى مجاملتهم وبالتالي من حق الصحفي والمواطن الحصول على المعلومة خلال 24 ساعة وفى حال عدم الاستجابة يعهد الأمر إلى محكمة قضايا مستعجلة متخصصة بالنظر بهذه القضايا تلزم اعطاء المعلومات لأنها من حق الرأي العام.

ورأى نضال معلوف رئيس تحرير موقع سيريا نيوز أن التشريع الجديد يجب أن يعمل على محورين متوازيين، الأول: هو زيادة المهنية الصحفية والاهتمام بالإعداد والتدريب الجيد للصحفيين الشباب لتحصين أدائهم من الانحياز وضمان وضع إمكانياتهم في خدمة المجتمع والمصلحة العامة والمحور الثاني هو وضع الآليات والتشريعات المناسبة لضمان استقلالية سلطة الصحافة وسلامة العاملين فيها ورفع وصاية الأجهزة التنفيذية عنها وتوفير البيئة المناسبة لتأخذ دورها في الرقابة وحماية مصالح الجمهور.

وبدوره حدد محمد خضر أمين تحرير الشؤون السياسية في جريدة البعث ثلاثة جوانب يجب أن يؤخذ بها في القانون الجديد أولها توفير بنية تشريعية قانونية تتيح تأسيس مؤسسات إعلامية لها صفة المؤسسة، مشيراً إلى إن القانون الماضي أتاح بشكل جزئي تأسيس وسائل اعلام أخذت شكل الصفة الفردية تعود لفرد أو عائلة بينما سورية بحجمها وموقعها وحيوية شعبها تحتاج لمؤسسات إعلامية توجد حراكاً كبيراً وتستوعب عدداً أكبر من الصحفيين وبالتالي خلق حالة إعلامية متجددة.

وأما الجانب الثاني الذي يجب ألا يغفله قانون الإعلام الجديد فهو تفعيل دور اتحاد الصحفيين فخلال السنوات الماضية كان دوره مغيباً في الوقوف إلى جانب الصحفي أو المحرر في أي مشكلة تواجهه داخل دائرته أو مؤسسته خاتماً بالجانب الثالث قائلاً اذ لم يسبق سجن صحفي فإن الأيام المقبلة تشتد الحاجة فيها إلى أن يتمتع الصحفي بحرية أكبر خاصة مع حزمة الإصلاحات التي أعلنت عنها الحكومة والتي تتطلب هامشاً واسعاً لعمل الصحفي بحرية، مضيفاً أننا محكومون بأمل تحقيق ذلك.

وفيما رأى الإعلامي عبدو حليمة من التلفزيون السوري ضرورة أن يضمن القانون الجديد كرامة الصحفي وهيبته وإلا يجد نفسه دائماً في مواجهة فزاعة القدح والذم، كلما تناول مؤسسة أو مسؤولاً إضافة الى توصيف الصحفي الحقيقي وفرزه عن طبيعة الأعمال الأخرى المرتبطة بالمهنة مع الأخذ بالفوارق بين كل وسيلة إعلامية وأخرى وفقا لطبيعة عملها إنصافاً للصحفي ومقدار جهده.

واختصرت الإعلامية سعاد جروس أمنيتها من القانون الجديد بجملتين أن يكون مواكباً يراعي تطلعات العصر ويأخذ بالتطور الإعلامي الكبير.

فيما رأت الاعلامية رغد البني أهم بند يجب أن ينطوي عليه القانون هو إلغاء عقوبة سجن الصحفي والإسراع في البت بالدعاوي المرفوعة ضده وإيجاد محاكم خاصة بالقضايا الإعلامية، إضافة إلى ضمان حق الصحفي بالحصول على المعلومة فوراً وإيجاد ضوابط للاعلام الالكتروني خاصة التعليقات التي تنال من كرامة الناس.

وتؤكد الاعلامية هناء ديب من صحيفة الثورة على إلغاء عقوبة سجن الصحفي تحت أي ظرف من الظروف وضمان وجود ممثل عن اتحاد الصحفيين في الدعوى التي ترفع ضده والتخفيف من قيمة الغرامات التي يحكم بها وأن يكفل ممارسة الصحفي لعمله بحرية مطلقة، لافتة إلى ضرورة إيجاد قواعد تضبط ما ينشر في الإعلام الالكتروني.

بدورها دعت رئيسة تحرير موقع سيريا ستيبس هيام علي إلى ضرورة أن يكفل القانون الجديد تنظيم العلاقة بين الصحفي ومدير المؤسسة الصحفية فلا تستأثر الادارة برأيها فيما يكتب أو ينشر وحفظ كرامة وجهد الصحفي وإن كانت الحرية مطلباً أساسياً فيجب أن تقترن بالمسؤولية والابتعاد عن الإسفاف وهذا ما لمسناه في الأقلام التحرضية ضد سورية في الأزمة الحالية وضمان حقوق الملكية ووضع حد للسرقات الأدبية المنتشرة حالياً خصوصاً في الإعلام الالكتروني، إضافة إلى التركيز على التدريب والتأهيل للخروج بإعلاميين حرفيين وفسح المجال لتكافؤ الفرص أمام الجميع.

ولا تختلف مطالب الإعلاميين عما يتطلع إليه اتحاد الصحفيين ذاته، حيث قال مصطفى المقداد نائب رئيس الاتحاد وعضو اللجنة الإعلامية إننا نحتاج إلى قانون يضمن ممارسة الحرية الصحفية إلى ابعد الحدود بموضوعية ومصداقية ويمكن للصحفي من الوصول إلى المعلومات والحق في نشرها دون تعرضه إلى مشاكل، مضيفاً يجب أن نرفع عن الصحفي شبح أي لغط أو وصاية، والمرجعية بالاحتكام إلى ما تبثه وسائل الإعلام هي القضاء كما يجب رفع ولاية الجهة التنفيذية عن الإعلام.

وأشار المقداد إلى إن الإعلام في كل العالم يعمل بنفس واحد وإن كان لكل مجتمع خصوصيته وبيئته وفي هذا الإطار فللمجتمع السوري خصوصيته، مؤكداً أن الإعلام مطلوب منه الارتقاء بالمهنة مع الحفاظ على القيم وصون المبادئ.

شاهد أيضاً

لصاقة التسعير إلزامية على الأدوية

شام تايمز – متابعة كشفت نقيب صيادلة سورية الدكتورة “وفاء الكيشي”، أنه تم إرسال عدّة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.