الرئيسية » رياضة   » في رياضتنا ..غياب الرجل المناسب عن المكان المناسب

في رياضتنا ..غياب الرجل المناسب عن المكان المناسب

كرة القدم لا تكون غريبة على أحد إلا على معظم العاملين في حقلها وفي هذا أكبر المفارقات التي نعيشها فهل تعمدنا الاختيار الخاطئ أم أننا لم نحسن الاختيار أم أن من يدخل بوابة الاتحاد الكروي واللجان الفنية والأندية ينسى ألف باء كرة القدم أو يتنساها ليستمر في مكانه..؟!

ولماذا عندما يكون هذا الشخص على كرسي دوار يرى كل شيء حوله جميلاً فيسمي الإخفاق نجاحاً والفوضى ديناميكية والارتجال شطارة وعندما تؤخذ منه هذه الكرسي يعود بالشتيمة على من جلس مكانه أو سبقه بالجلوس.
هذه هي وللأسف آلية عملنا ودرجة نضجنا وتفكيرنا وهذا هو منظارنا فبالله عليكم هل تنتظرون منا أن نتفاءل بالمستقبل ونحضر السلال لنملأ عنباً أم نفتح دفتر المبررات لنتابع مع المسؤولين ما يرددونه باستمرار.
من أين تريدوننا أن نبدأ ؟ أمن نظرتنا الضيقة للأمور أمن طريقنا الأعوج نحو ما نريد أم من ضعف حيلتنا وقلة جرأتنا أم نريح أنفسنا ونلوك مرارة حلمنا باستمرار ودون أن نتململ أو يحق لنا السؤال..
هذا هو جوهر وجعنا .. نجتمع كل عام مرة لا لنتباحث بما يفيدنا ولكن لندخل مناقشات ومجادلات سفسطائية لا تروي ظمأ ولا تشبع جوعاً فنخرج منها بأسوأ مما دخلناه وقد عز على فهمنا هضم ما جرى واستيعاب ما حدث.
الاتحاد الرياضي يلزقها بظهر الاتحاد المعني والأخير يحيلها للجانه الفرعية وبدورها تخترق جدران الأندية وإداراتها ولا تتورع الأخيرة عن توجيه لومها للمدربين وهؤلاء يكملون السلسلة نحو اللاعبين الذين يدخلونها محراب التحكيم وسوء الملاعب.
وباختصار تضيع الطاسة.. هذه السلسة المتواصلة لتحويل الاتهامات بين حلقاتها متى تتقطع ومتى تتمرد إحدى حلقاتها عليها فتوقف استمراريتها وتضع الجميع أمام الأمر الواقع فربما أقول ربما نبدأ بتحسس الوجع قبل استفحاله أكثر وتحوله إلى حالة يصعب مداواتها.
الخلل الإداري موجود والضعف الفني نعيشه في معظم الألعاب وغياب الود المطلوب بين جميع المفاصل حقيقة لا مفر منها والبداية من هنا من الاعتراف بكل ما سبق فهل نحن أهل لذلك؟
إذاً تفكيرنا وآلية هذا التفكير هو القضية الموضوعية في مقالنا هذا فلنعيد النظر فيه من خلال ملاحظات قد يكون من المفيد التذكير بها ومنها:
– رؤساء اتحادات كرة القدم في السنوات العشرة الأخيرة تناقض كلامهم بين فترتي وجودهم على رأس الاتحاد وابتعادهم عنه ففي الحالة الأولى كانوا مقتنعين تماماً بالحالة الكروية التي عشناها معهم وفي الثانية تحولوا إلى جهابذة كرويين يخططون وينظرون .. و..و
أين كان هذا الوعي أيها السادة عندما كنتم في موقع القرار ..؟ لماذا لم تفصحوا عن خبراتكم هذه ولماذا لم توظفوها لتطوير كرتنا..
– أحد المسؤولين الرياضيين سألته في إحدى المناسبات عن منشآتنا الرياضية فسمى ملعب العباسيين ويمبلدون والجلاء الماركانا وتشرين نيوكامب وبعد أقل من أسبوع كررت عليه السؤال بطريقة استفزازية فكان الرد عجيباً.. لا نملك أي ملعب صالح للعب كرة القدم؟؟!
صدقوني بين التصريحين أقل من أسبوع وعلى هذا قيسوا وتمهلوا بالتفكير وأعيدوا النظر إليه من خلال المجهر وأنا متأكد من أن الجميع يمتلكون الجرأة أو سيمتلكونها قريباً ونعذر البعض إن تأخر بعض الشيء عله يحظى بسفرة إلى الأردن.

شاهد أيضاً

الجمهور الاتحادي يفجر غضبه بعد الخسارة أمام الطليعة ورئيس النادي يواجه الموقف.!

شام تايمز -محمود جنيد رغم المصاب الجلل على المستوى الرياضي، إلا أن رئيس نادي الاتحاد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.