الرئيسية » غير مصنف » مهمة الحكم ووظيفة الدولة الحديثة بقلم : عبد الرحمن تيشوري

مهمة الحكم ووظيفة الدولة الحديثة بقلم : عبد الرحمن تيشوري

يمكن رؤية الدولة الحديثة خير رؤيةكمجموعة معقدة من التنظيمات المؤسساتية للحكم التي تعمل بواسطة الانشطة المستمرة والمنظمة للافراد الذين يشغلون المناصب . فالدولة بوصفها مجموعا لهذه المناصب تحتفظ لنفسها بمهمة الحكم في مجتمع محدد اقليميا كما تحتكر قانونيا وقدر الامكان في الواقع كافة السلطات والمرافق المرتبطة بتلك المهمة وهي من حيث المبدأ تلتزم حصرا بتلك المهمة ذاتها كما تدركها على ضوء مصالحها الخاصة ونظم ادارتها.

لكن ماهي مهمة الحكم ؟

الدولة بيئة تفاعل وهي اتفاق جماعي ولاتعني الاذعان آلي الرغبة الفردية لاحد ما لكن قدرة الدولة على اصدار اوامر رادعة تفرض بالقوة ليس مبررا اطلاقالاستخدام هذه القوة

آن السياسة هي وظيفة الدولة  والسياسة هي نحن مقابل الاخرين وليست اقصاء للاخر ونفي لاحد وهي قوة في حال تهدد المجتمع في حالة الفوضى والكارثة التي تهدد زوال المجتمع والدولة بالكامل

·       آن هدف الدولة هو حراسة النظام الاجتماعي القا ئم بواسطة الاداة السياسية التي تتكون من قوى الضبط والمراقبة والمعاقبة والاخضاع والاجبار ( التي تطبق القانون نظريا ) حيث احيانا يكون تعسفيا اويعكس ارادة فرد واحد والذي يجب آن تضعه سلطة تشريعية تعكس مشيئة ومصالح الجميع داخل الدولة  آو على الاقل دولة ال 95%

·       والنظام الديمو قراطي هو التعبير والشكل الوحيد عن هذه الدولة التي لاقمع ولاعنف سياسي فيها  بل تداول سلمي وديموقراطي لسلطة الدولة

·       لذلك تصبح الدولة مسألة هامة جدا للتطوير والتغيير والتحديث  والدولة هي اساس المجتمع الحديث وهي اليوم مجموعة مؤسسات تدير وتحكم كل فعاليات المجتمع ولم تعد مجرد قوة قمعية خارجية بالنسبة للمجتمع

·       لذا نحن بحاجة اليوم آلي آن تكون الدولة منفتحة متطورة حديثة خيرًة اخلاقية تشاركية مرنة متسامحة علمانية واسعة الافق تقنية معلوماتية تفاعلية

·       هذه الدولة تستطيع تحقيق وظيفتها وهي سعادة الناس وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم أي تحقيق التنمية للناس وبالناس ومن اجل الناس

·       آن الدولة هي ارفع شيء اساسي في العالم وعلى المسؤولين آن يمارسوا السلطات كشاغلين لمناصب محددة ومسيطر عليها قانونيا لان  الافراد داخل الدولة لايمتثل بعضهم آلي بعض بل يمتثلون آلي القانون

مبدأ الشرعية

يعني آن تلتزم الإدارة في جميع تصرفاتها الحدود المرسومة لها في مجموعة القواعد القانونية المقررة في الدولة وان تمارس فاعليتها في نطاقها وتشمل هذه القواعد القانونية مجموعة من القواعد المكتوبةوهي: الدستور- القانون الأساسي – القانون العادي – المرسوم التشريعي – اللائحة – القرار الإداري  والقواعد غير المكتوبة وهي : العرف والمبادئ القانونية العامة

ويترتب على مبدأ الشرعية سيادة حكم القانون وسيطرته وخضوع الحكام والمحكومين له على السواء  كما يترتب عليه الغاء مفهوم الحكومة البوليسية التي يكون فيها القانون مجرد تعبير عن ارادة الحاكم بحيث يعمل على حمل الفئة المحكومة على احترامه ( القانون ) دون آن يلتزم هو به  وتكون ارادة الحاكم طليقة بحيث تستعمل الاساليب والوسائل التعسفية  ولاتحترم مبدأ سيادة القانون المعبرعن ارادة الشعب ومن هنا كان مبدأ الشرعية يكفل حقوق المواطنين  وحرياتهم في مواجهة السلطة العامة  كما يترتب على مخالفة مبدأ الشرعية الاداريةبطلان التصرفات الادارية المخالفة واعتبارها باطلة ومعدومة وفقا لمدى جسامة المخالفة.

مصادر مبدأ المشروعية

الدستور : وهو مجموعة القواعد القانونية الرئيسية التي تحدد وضع الدولة  ويبين شطل الحكومة وتنظيم السلطات المختلفة فيها من حيث التكوين والاختصاص مع بيان مدى العلاقة بينهما وموقف الافراد منها  وتقررما للفرد من حقوق وحريات وماعليه من واجبات
لذلك فان الدستور يمثل أسمى القواعد القانونية في الدولة ولهذا فان الهيئات الحاكمة كافة تلتزم باحترامها  وتقيد تصفاتها ضمن النطاق الذي ترسمه هذه القواعد الدستورية واطلاقا من ذلك فانه يتوجب على السلطة التشريعية آن تمارس اختصاصاتها ضمن الحدود المرسومة لها في الدستور  فاذا اصطدم قانون آو تشريع بنص دستوري فان السلطة التشريعية تكون قد خالفت مبدأ الشرعية ألانها عارضت في تصرفاتها هذا القانون الاسمى في الدولة

·       القواعد القانونية

·       القرارات الادارية التنظيمية ( اللوائح )

·       العرف

·       المبادئ القانونية العامة

القيود التي ترد على مبدأ الشرعية

آن مبدأ الشرعية يعتمد على احترام الإدارة وتقيدها بجميع القواعد القانونية لكن يجب الا يؤدي مبدأ الشرعية والقائم علىحماية حقوق الافراد آلي اسباغ الطابع الالي والروتيني على اعمال الإدارة والى قتل روح المبادرة لدى رجال الإدارة وروح الابتكار لديهم  لذا فان القضاء يعترف للإدارة ببعض الامتيازات الخاصة والحرية باختيار الوسيلة المناسبة واختيار الوقت المناسب للاقدام على التصرف وتتجلى هذه الحرية في اشياء ثلاث وهي:

1 – السلطة التقديرية للإدارة

2- نظرية الظروف الاستثنائية

3- نظرية اعمال الحكومة والسيادة

على الدولة آن تكون دولة للجميع دولة قانونية دولة مؤسسات دولة اجتماعية دولة شرعية دستورية دولة رفاه آن استطاعت لا تنحرف بالسلطة تحترم الاحكام القضائية تحترم العقود الادارية

عبد الرحمن تيشوري

شاهد أيضاً

التربية توزع 100 تاب على شعب التعليم المتمازج في السويداء

شام تايمز – السويداء وزع وزير التربية “دارم طباع” 100 جهاز تاب على طلاب شعب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.