التربية تدلل اللغة العربية “الحكي بس فصحى”!

شام تايمز – حسن عيسى

أوعزت وزارة التربية لجميع مديرياتها في كافة المحافظات تعميماً على المدارس التابعة لها للحديث باللغة العربية الفصحى، سعياً منها لتحقيق ما أسمته بـ”الفائدة وتعميق معرفة الطلاب”.

وينص التعميم على استعمال اللغة العربية استعمال سليم على الألسنة والأقلام باستمرار، في محاولة لتصحيح ما يمكن تصحيحه من ألف باء الوزارة، قبل أشهر قليلة من إعادة الهيكلية الحكومية من جديد بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة.

الوزارة الجديدة صاحبة أكثر قرارات مثيرة للجدل منذ آخر توزيعٍ للحقائب الوزارية، تخرج اليوم وبجعبتها مادة جديدة تُضاف لقائمة المواد الدسمة، التي تستهوي الرأي العام السوري للنقد والحديث عنها وإبداء الآراء تجاهها، حيث طالبت بوضع عبارات تبرز أهمية اللغة العربية على السبورة وفي لوحة الإعلانات في المدارس، وشددت على التعامل من خلالها بين الطلاب وأساتذتهم، وكأن مدارس القطر تحتاج مثل هكذا قرار حتى تستفيض معرفةً وتتخلص من بقع الجاهلية الموسومة على جدرانها.

القرار الأخير الذي أصدرته “التربية” أثار جدل الناشطين السوريين على “فيسبوك”، فهو جاء في وقتٍ غير صحيح، ومخالفاً للتوقعات، فالوضع الصحي الذي يعيشه قطاع “التربية” في ظل أزمة “كورونا” هو من يحتاج لقرارات جديدة تطمئن الطلاب والأهالي قبل أن توجههم لطريق الوصول إلى لسان الفصاحة، بحسب تعليقاتهم.

فالكلام باللغة العربية الفصحى لم يكن يوماً من الأيام نقطة فصل في تحقيق الشروط المطلوبة للنجاح أو الرسوب، بل كان الأساس هو طريقة التربية بتوصيل المعلومات إلى الأذهان، فلن يعتبر الطالب ناجحاً إن قال لأستاذه “هل تسمح لي بحل المسألة على السبورة؟”، ولا راسباً في حال قوله “معلش حل المسألة عاللوح؟”، فلا ذلك سيظهر قيمة الأستاذ في مجتمعه وبين أقرانه، ولا حتى سيعبّر عن مدى قوة ذكاء الطالب من عدمها، لكن إصرار الوزارة المستمر على خلق السجال أعطى لذلك كل الأهمية.

شاهد أيضاً

مؤسسة بودي للدعاية والإعلان: نحن الراعي الإعلاني لمعرض سيرفكس

شام تايمز – وسيم رزوق أكد مؤسس فريق بودي برودكشن “عبد الفتاح حلبي”، أن الفريق …