التتريك القسري وعواصف الطبيعة.. كوارث تضرب سكان الشمال!

شام تايمز – متابعة

تتصاعد معاناة السوريين القابعين تحت سيطرة المجموعات الإرهابية المسلحة المدعومة من الاحتلال التركي في مناطق شمال سورية، على وقع تدهور الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع الأسعار نتيجة تداول عملات غير سورية “العملة التركية” في المعاملات التجارية، ناهيك عن تداعيات انتشار كورونا.

وتتراوح معاناة سكان مناطق شمال سورية، ما بين قلة الموارد وغلاء الأسعار، وعدم الاستقرار الأمني، وهو ما انعكس على حياتهم بشكل كبير وأدى إلى زيادة نسب البطالة بشكل ملحوظ، وتبلغ المعاناة ذروتها في فصل الشتاء مع شدة البرد والأمطار، وقلة الألبسة الشتوية ووسائل التدفئة، بالإضافة إلى انتشار الطين والأوحال التي تعطل الحركة داخل تلك المناطق.

ونتيجة تدهور الوضع الاقتصادي للسكان، شهدت القوة الشرائية تراجعاً ملحوظاً في الإقبال على شراء اللحوم والعديد من أصناف الخضار في ريف “إدلب” الشمالي، وخصوصاً من قبل العائلات النازحة والتي تعيش غالبيتها ضمن تجمعات المخيمات، بحسب ما يسمى “المرصد السوري لحقوق الإنسان” مقره لندن.

وارتفعت الأسعار نتيجة اعتماد بعض المناطق عملة “النظام التركي” كعملة بديلة عن الليرة السورية، وهذا الشيء أثر بشكل مباشر أقله بفرق تصريف العملة، حيث سجلت العديد من المواد الغذائية ارتفاعاً جنونياً، لدرجة أنه وبحسب مصادر أهلية من تلك المناطق، أكدت عدم قدرة البعض على شراء الكثير من أصناف المواد الغذائية، مع غياب تام لمادة اللحمة والخضار عن موائد العلائلات السورية في مخيمات شمال سورية.

وقال أحد قاطني ما يسمى “مخيم الخليفة” في بلدة أرمناز في ريف إدلب الشمالي: “نعتمد على ما يتوفر من مواد معينة مثل البرغل والرز والعدس والحمص والتي تكون عادة موجودة داخل السلل الغذائي (المساعدات)  التي تقدم للعائلات في هذا المخيم على فترات متباعدة وبكميات قليلة أيضاً، الفقر يخيم على الجميع بشكل عام والقليل من يستطيع توفير الخضار واللحوم لمنزله أو خيمته”.

وبحسب تقارير أممية، فإن أكثر من 2.7 مليون في مناطق شمال غربي سورية، ونصف مليون في جنوب إدلب بحاجة إلى مساعدات صحية، حيث يتواصل انقطاع الخدمات الصحية الهشة.

وحذر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة “ستيفان دوجاريك”، من أن ما يزيد عن 67 ألف نازح داخلي في نحو 200 موقع شمال غربي سورية تضرروا من الفيضانات التي شهدتها المنطقة.

وأشار “دوجاريك” إلى أن عمليات النزوح ناجمة عن تهدم أو إتلاف ما يقارب 11 ألفاً و500 خيمة في تلك المناطق، لافتاً إلى وفاة شخص  وإصابة ثلاثة آخرون، جراء تعرض خيامهم للتدمير جراء الفيضانات.

وتفيد تقارير غير رسمية، بارتفاع  ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﻔﻘﺮ في مناطق شمال سورية، ﻣﻦ 76% ﺇﻟﻰ 87% ﻋﺎﻡ 2019.

شاهد أيضاً

ضبط مواد مخدرة معدة للتهريب إلى الأردن

شام تايمز – متابعة ضبطت الجهات المختصة كميات من المواد المخدرة في محافظة السويداء، معدة …