لصوص “إردوغان” يظهرون مجدداً بسرقة لم يشهدها التاريخ

شام تايمز – حسن عيسى

بدأ الإرهاب مرحلة جديدة من مراحل تفكيك البنى التحتية التي عملت الدولة السورية عبر أعوام على إنشائها ووضعها بالخدمة، بعد أن سرق خلال سنوات الحرب الماضية تاريخ سورية وحاضرها وأحلامها، حيث أقدمت الجماعات الإرهابية المسلحة المدعومة من قوات الاحتلال التركي، على تفكيك وسرقة وتخريب جسر “بداما” للسكك الحديدية، الواصل بين بلدتي بداما والزعينية في أقصى ريف إدلب الجنوبي الغربي.

وتأتي السرقة الحديثة في سياق إكمال سلسلة النهب والتخريب التي بدأها رأس النظام في تركيا “رجب طيب إردوغان” منذ بداية الحرب على سورية، حيث فكك الإرهابيون الجسر الذي يصل بلدتي بداما والزعينية المحاذية للطريق الدولي M4 على محور حلب اللاذقية بطول 245 متراً وارتفاع 18 متراً.

وتسعى تلك الجماعات لتحصيل ما أمكن من المقدرات السورية، وسرقة ما تبقى من البنى التحتية التي لم تتدمر بفعل الإرهاب وصمدت في وجهه لسنوات، وما يميز هذه السرقة الجديدة ليس بكونها واحدة من أكبر عمليات السلب التي عرفها العالم في التاريخ المعاصر وحسب، بل باعتبارها استهدفت أحد أهم القطاعات الحيوية في البلاد وهو قطاع النقل، القطاع الذي سعت الدولة السورية لإصلاحه وترميمه وتطويره كونه الأساس والنقطة الأولى للبدء بمرحلة إعادة الإعمار.

وعند الخوض في تفاصيل غنائم السطو الإرهابي على بلدة بداما، فإن الجسر المنهوب يتألف من 8 فتحات منها 2 بيتونية بطول 5ر16 متراً و6 معدنية بطول 34 متراً لكل منها، قام لصوص “إردوغان” بتفكيكها ونقلها إلى ورشات ومعامل خاصة بالتفكيك، واستخرجوا منها كميات كبيرة من الحديد المستخدم في بناء الجسر إضافة إلى حديد السكة الحديدية كاملاً، ما يُشير إلى مكاسب مادية هائلة يجنيها إرهابيو الشمال تعزز دورهم المحوري في إطالة أمد الحرب التي تُديرها الإدارة العثمانية، في مناطق احتلالها شمال البلاد.

وتعد الأعمال التخريبية الذي تنتهجها تلك التنظيمات بأوامر ودعم معلن من النظام التركي وحلفائه، ليست بالأمر الجديد الذي تعيشه سورية، فخلال عقدٍ من الزمن تعرضت البلاد لنهب وتخريب الكثير من معالمها السياحية والصناعية ومنشآتها الخدمية في مختلف المناطق، بدءاً من سرقات مصانع حلب ونهب مليارات الدولارات منها، مروراً بتخريب المواقع الأثرية في تدمر وتهريب آثارها للخارج، انتهاءً بتفجير الجسور وتدمير المدارس والدوائر الحكومية في عدد من المحافظات، الأمر الذي ساهم بتأخير عمليات إعادة الإعمار، وإلحاق خسائر جمة في القطاع الاقتصادي السوري الذي يعاني الأمرين بسبب الحصار.

شاهد أيضاً

سفير سورية في لبنان يشارك بمراسم تشييع “النقاش”

شام تايمز – متابعة  بتكليف من السيد الرئيس بشار الأسد شارك سفير سورية في لبنان …