سورية ومصر.. فرقةٌ قسرية ومطالبات بتجاوزها

شام تايمز – نوار أمون 

كشف وزير الخارجية المصري سامح شكري سبب عدم عودة علاقات مصر مع سورية، بعد مطالب من نواب البرلمان المصري باستئناف العلاقات مع دمشق.

وشهدت الجلسة العامة للبرلمان المصري المخصصة للاستماع إلى بيان وزير الخارجية “سامح شكري” الثلاثاء 26 كانون الثاني، مطالبات باستئناف العلاقات السورية المصرية، حيث أشار بعض النواب إلى أنه آن الآوان لعودة العلاقات مع سورية، وخاصة بعد الإطاحة بالمتسبب بقطعها، “الرئيس السابق محمود مرسي”.

وقال الوزير المصري، في رده عن مطالبات أعضاء “مجلس النواب” بعودة العلاقات مع سورية: “إن الأمر فيه بعض التعقيد ونأمل أن تعود سورية لمحيطها العربي، وأن تعود مرة أخرى لتتبوأ مكانتها التي نعتز بها جميعًا”.

وأكد “شكري” أن الجميع يتعاطف مع سورية كدولة وشعب، ولكن مسألة عودة العلاقات “أمر فيه بعض التعقيد” بحسب وصفه، مشيراً إلى أن مصر ترحب بالسوريين المقيمين على أراضيها.

وأشار إلى أن “ما تعرض له الشعب السوري من كوارث ونزوحه خارج بلاده و(تفاعلات السياسات الدولية) تضع قيوداً على الحركة الإقليمية تجاه سورية”.

الكاتب والمحلل السياسي المصري “محمد سيد أحمد” وخلال حديثه لشبكة “شام تايمز” اعتبر، أن الموانع التي لّمح لها الوزير “شكري” مرتبطة بوضع مصر وتحالفاتها خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن العلاقات الرسمية مع سورية مقطوعة، إلا أن هناك تواصل بين الدولتين بطريقة ما، وهذا يفسر الزيارات المتبادلة للمسؤولين السوريين والمصريين إلى دمشق والقاهرة”.

وكشفت مصادر دبلوماسية، أن زيارة قام بها رئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء “علي مملوك” إلى القاهرة تهدف إلى إعادة تفعيل العلاقات السورية المصرية أولاً، والعلاقات العربية عموماً، وخصوصا لما تلعبه مصر من دور كبير، بحسب وكالة “سانا” الرسمية.

وأفادت تقارير وسائل إعلام، بأن رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية “عباس كامل” زار العاصمة السورية دمشق، في  آذار 2020، والتقى مسؤولين سوريين.

وأوضح “سيد أحمد” أن الدولة السورية تقدر عالياً، وضع مصر والضغوط التي تمارس عليها، وخاصة “المواقف الخليجية” من إيران ودعمها المباشر لسورية وتحالفها معها، لافتاً إلى أن التعقيدات التي تحدث عنها “شكري” بطريقها إلى الزوال، وخاصة مع المتغيرات الدولية ووصول إدارة أميركية جديدة للحكم، بالتزامن مع أنباء عن تقارب “سعودي إيراني” ومنعكساته على قضايا المنطقة.

وقطع الرئيس المصري السابق “محمد مرسي” في حزيران 2013 العلاقات الدبلوماسية مع سورية وإغلاق سفارتها في القاهرة، ولم يكتفي الرئيس “المخلوع” بذلك، بل ذهب أبعد من ذلك، عندما دعا إلى صدور قرار دولي لحظر الطيران في المجال الجوي السوري.

واعتبر المحلل المصري، أنه وباستلام الرئيس السيسي للحكم، لم تكن قطع العلاقات إساءة من الرئاسة المصرية التي شددت مراراً على وحدة الأراضي السورية، ودعم جيشها بمواجهة الإرهاب، موضحاً أن هناك تحرك مصري على كافة الصعد لعودة سورية إلى جامعة الدول العربية.

وأكد “سيد أحمد” أن سورية جزء من الأمن القومي المصري، معرباً عن أمله الانفراجة القريبة قريباً.

شاهد أيضاً

وصول الدفعة الثانية من الأطباء إلى مشافي دير الزور

شام تايمز – ديما مصلح وصلت إلى دير الزور الدفعة الثانية من الأطباء الذين أوفدتهم …