لبنان يتذرع ب”قيصر” الأميركي للتضييق على سورية

شام تايمز – نوار أمون 

بالرغم من إعلان لبنان اتباع السياسة المسماة “النأي بالنفس” والتي تنص على أن يبتعد لبنان عن صراعات المحاور الإقليمية وخاصة “الشقيقة” سورية، كي لا يتحول بحسب مزاعم بعض التيارات اللبنانية إلى ساحة لتصفية الحسابات والنزاعات بالوكالة، إلا أن هذه السياسة المزعومة، بدت وكأنها “شماعة” تعلق عليها تلك التيارات وأوساطها، الحجج والذرائع للتضييق على سورية.

سياسة “النأي بالنفس” تشبه إلى حد ما تطبيق ما يسمى “قانون “قيصر” في لبنان، فقد أصبح الآخر الذريعة الرسمية لكل شيء يخص التعاون مع سورية، حيث تمارس بعض الأطراف اللبنانية وضع العراقيل أمام حركة التعاون مع سورية بحجة تنفيذ بنوده.

مؤخراً،  امتنعت الشركات المسؤولة عن تزويد الوقود في مطار بيروت الدولي “توتال وكورال والوردية” عن تزويد طائرة سورية بالوقود، بزعم تطبيق قانون “قيصر” الأميركي، حيث أفادت الشركات بأن الطائرة عائدة لشركة “أجنحة الشام” المعاقبة أميركياً، بينما أكدت مصادر أخرى، بأن الطائرة عائدة لشركة “السورية للطيران”.

من جهته، نأى مطار بيروت الدولي بنفسه عن القرار، زاعماً على لسان مديره “فادي الحسن”: “إن أمر تزويد الطيران بالوقود يعود لشركات الوقود في  والتي بدورها تمتنع عن تزويد شركات الطيران الواردة اسماؤها على لائحة العقوبات الأمريكية”.

ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصدر لبناني مسؤول قوله، إن قائمة العقوبات تضم شركات طيران إيرانية مثل “إيران إير” و”ماهان” وغيرهما، إلى جانب شركات طيران سورية مثل “أجنحة الشام” وطائرات “الخطوط الجوية العربية السورية”، وشركة طيران “بيلافيا” البيلاروسية.

المشهد تكرر في قت سابق، حيث احتجزت السلطات اللبنانية، ناقلة نفط قادمة من اليونان، في المياه الإقليمية قبل تمكنها من التوجه إلى سورية، بحسب زعمها، إضافة إلى مزاعم أخرى يطلقها بعض الساسة اللبنانيين، لإغلاق ما وصفوه بالـ “المعابر غير الشرعية” مع سورية، والتي تسهم بعمليات التهريب بين البلدين.

وأفادت مصادر لبنانية، بأن إجبار لبنان الالتزام بالعقوبات تتزامن مع المفاوضات المستمرة مع صندوق النقد الدولي ما يعني تضييق الخناق على لبنان وإسقاط خيار الانفتاح على سورية ليأتي لبنان خاضعاً لشروط الصندوق كخيار أخير ووحيد للإنقاذ.

وقال الصحفي والكاتب اللبناني “ماهر الدنا”، خلال حديثه لـ “شام تايمز” إن العلاقات بين حكومتي البلدين تتصف بالجمود نوعاً ما نتيجة تعنت الحكومات المتعاقبة منذ 2005  عن إعادة الدفئ للعلاقات بين البلدين، تبعاً لحسابات أميركية وخليجية.

وحول ما يخص حادثة “مطار بيروت” واجراءه بحق الطائرة السورية، اعتبر “الدنا” أن إجراء المطار عرضي ولا يدخل بسياقات أخرى، فهناك إجراء مماثل مع شركات طيران إيرانية مدرجة على لائحة العقوبات، مشيراً إلى حاجة لبنان لسورية لإخراجه من أزماته المتعاقبة، وأن العلاقات اللبنانية السورية متجهة إلى التحسن وخاصة على المستوى الحكومي، بحسب وصفه.

وبعيداً عن سياسة “النأي بالنفس” المزعومة، طالت الاعتداءات اللبنانية المتكررة، قوافل الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية، المتجهة إلى سورية،  إذ قطع محتجون طريق شاحنات في 13 حزيران الماضي بزعم نقلها مواد مهربة، ما دفع الأمم المتحدة لإصدار توضيح أن الشاحنات كانت تحمل مواد غذائية كمساعدات مستوردة.

شاهد أيضاً

“بودي برودكشن”: نقدم دورات تدريبية بأسعار رمزية

شام تايمز – وسيم رزوق قال مؤسس فريق بودي برودكشن “عبد الفتاح حلبي”، إن الفريق …