كنائس الشرق تجدّد نداءها لإلغاء العقوبات عن الشعب السوري

شام تايمز – مارلين خرفان

وجّه مجلس كنائس الشرق الأوسط ورؤساء الكنائس وفاعليات رسالة إلى الرئيس الأميركي “جو بايدن”، وأشار في بيان، إلى أنه “مرة جديدة ودفاعاً عن حقوق الإنسان وكرامته الإنسانية، يجدّد مجلس كنائس الشرق الأوسط نداءه لإلغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على الشعب السوري، والتي تُمعن أكثر وأكثر في انتهاك حقه بالعيش بكرامة وتنذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة في المنطقة.

كاهن دير سيدة صيدنايا الأب “جورج نجمة” أوضح لـ “شام تايمز” أن الرسالة هي محاولة للفت النظر وبالتأكيد هم يعلمون أن المظلوم والمعاقب هو الشعب الذي لا يستحق هذه العقوبات، مضيفاً أن المطالبات بإلغاء العقوبات قد يكون لها دور مؤثر في المستقبل.

ووقع الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط الدكتور “ميشال عبس” رسالة جمعت تواقيع عدد من رؤساء كنائس الشرق الأوسط بينهم أصحاب الغبطة، “بطريرك السريان الكاثوليك إغناطيوس الثالث يونان، بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، بطريرك السريان الأرثوذكس إغناطيوس أفرام الثاني”، وجمع من المرجعيات الدينية والسياسية والاجتماعية ووجهت إلى الرئيس الأميركي الجديد “جو بايدن”.

وتحثّ الرسالة الرئيس 46 للولايات المتحدة على الاستجابة فوراً لحال الطوارئ الإنسانية القصوى في سورية، وبعد التمني له بالتوفيق في ولايته الجديدة، تطالبه بالعمل على إلغاء العقوبات الاقتصادية التي يرزح تحتها الشعب السوري منذ سنوات، في ظل ظروف حياتية صعبة وأزمات اقتصادية واجتماعية وصحية تتفاقم يومياً، لا سيما مع جائحة فيروس “كورونا” وتداعياتها الكارثية.

ووفقاً للبيان، استندت الرسالة على تقرير الخبيرة الأممية “ألينا دوهان”، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأثر السلبي للإجراءات القسرية الأحادية على التمتع بحقوق الإنسان، الصادر بتاريخ 29/12/2020 في “جنيف”، والذي ذكرت فيه “أن العنف والصراع خلفا أثراً رهيباً على قدرة الشعب السوري على التمتع بحقوقه الأساسية، ودمرا بشكل هائل البيوت والوحدات الطبية وغير ذلك من المنشآت.

وأكدت أن النطاق الواسع لقانون العقوبات الأميركي، الذي دخل حيز التنفيذ في حزيران الفائت، قد يستهدف أي أجنبي يساعد في عملية إعادة البناء أو حتى موظفي الشركات والجهات الإنسانية الأجنبية التي تساعد في إعادة بناء سورية”.

وأعربت عن القلق من أن تؤدي العقوبات المفروضة بموجب هذا القانون إلى تفاقم الوضع الإنساني الصعب بالفعل في سورية، وخاصة في سياق جائحة كوفيد-19، وتعريض الشعب السوري إلى مخاطر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

ولفتت الرسالة إلى أنه قبل عشر سنوات، كانت سورية السلة الغذائية للمنطقة، أما اليوم، فهي ليست على شفير الجوع فحسب، بل يتهددها خطر المجاعة وفقا لبرنامج الغذاء العالمي”، مشددةً على أن الملايين من السوريين الذين يعانون من ضغوط معيشية وحياتية ينامون في البرد والجوع، وأن العقوبات الأحادية المفروضة من قِبل الولايات المتحدة تزيد من خطورة المحنة الاقتصادية التي يرزح تحتها الشعب السوري.

ودعا موجهو الرسالة، “بايدن” إلى مساعدة السوريين بشكل طارئ بغية التخفيف من آثار الأزمة الإنسانية التي تتهدد منطقة الشرق الأوسط والعالم بموجة جديدة من عدم الاستقرار، وذلك من خلال تنفيذ توصية المقررة الخاصة للأمم المتحدة.

وختم موجهو الرسالة “نعتقد أنه يمكن مواصلة العمل على تحقيق المصالح الوطنية المشروعة للولايات المتحدة من دون معاقبة الشعب السوري عقاباً جماعياً عن طريق العقوبات الاقتصادية.

شاهد أيضاً

سفير سورية في لبنان يشارك بمراسم تشييع “النقاش”

شام تايمز – متابعة  بتكليف من السيد الرئيس بشار الأسد شارك سفير سورية في لبنان …