“بيدرسون” يثير الجدل حول سورية قبيل محادثات جنيف!

شام تايمز – سارة المقداد

صارح المبعوث الأممي إلى سورية “غير بيدرسون”، السوريين والأطراف الدولية الفاعلة بالملف السوري، بأن ما تم تحقيقه حتى الآن في هذا الملف كان “مخيباً للآمال”، في ظلّ الخلافات الداخلية التي تعصف في ما تسمى بهيئة “التفاوض المعارضة المشاركة في اللجنة الدستورية”.

وقال “بيدرسون” في مؤتمرٍ صحفي عقده، الجمعة، في جنيف السويسرية: “نحتاج لإحراز تقدم حقيقي في الملف السوري وما تم تحقيقه مخيب للآمال حتى الآن”، مبيناً أن “العملية السياسية في الوقت الحالي لا تحدث تغييرات حقيقية في حياة السوريين أو مستقبلهم”.

وأشار إلى أن الحل في سورية لا يمكن أن يكون إلا بمشاركة جميع الأطراف الفاعلة، قائلاً: “توجد حالياً جيوش من خمس دول في سورية، لذلك، يجب البحث عن حل للصراع في البلاد بصيغة متعددة الأطراف”.

وقبل أيام على بدء الجولة الجديدة من المحادثات حول الدستور السوري المستقبلي في مقر الأمم المتحدة بسويسرا، أعرب “بيدرسون” عن أمله في أن يتفق المشاركون على خطط عمل ذات أجندات وموضوعات واضحة لإحراز تقدم في هذه العملية.

وأقر المبعوث الخاص إلى سورية بأن “العملية السياسية حتى الآن لم تحقق تغييرات حقيقية في حياة السوريين، ولا رؤية حقيقية للمستقبل”، مشيرا إلى أن الرغبة في التعاون ضرورية لدفع عملية السلام إلى الأمام.

وحول تلك التصريحات ومحاولات إعطاء الفرصة للولايات المتحدة بعد “بايدن” للعب دور في الملف السوري، بيّن الباحث السياسي “د. أسامة دنورة” أن هذه السلبية الأمريكية لا ينبغي لوسيط وميّسر دولي لأعمال الحل السياسي بشكل عام أن يقع بها، فعملية التوافق على دستور جديد معقدة، والعقد الاجتماعي بين السوريين ليس أمراً سهلاً لكي يكون هناك سرعة في التقدم بهذا الإطار، فالتركيز على موضوع اللجنة الدستورية جاء لوجود خلافات عميقة بما يتعلق بأمور أخرى أشار إليها “بيدرسون”.

وأشار “دنورة” إلى أن “بيدرسون” يتجنب الخوض بهذه الخلافات بضغوطٍ يبدو على أنها غربية، فأول ما يجب الحديث عنه هو وجود مجموعات إرهابية تحتل مساحة من الأراضي السورية، إضافة إلى الاحتلالات الأجنبية، وهذا ما ينافي نص القرار 2254 الذي تم تبنيه في ديسمبر 2015 من قبل مجلس الأمن، والذي يؤكد على احترام السيادة السورية وعدم منح ملاذات آمنة لـ “داعش والنصرة” وغيرها.

وقال “دنورة” إن “المعارضة” لا تستطع أن تتخذ قراراً واضحاً باتجاه الإرهابيين أو من الاحتلال الأمريكي والتركي ،لأنهم عملياً يتبعون لهذه الأطراف بصيغة أو أُخرى، أما إدارة “بايدن” فهي تحتاج لبضعة أشهر لكي تبدأ بطرح سياسية جديدة حول الملف السوري بغض النظر عن موضوع إبقاء الاحتلال الأمريكي من عدمه.

ومن المتوقع أن يجتمع 45 مندوباً من الحكومة السورية والمعارضة والمجتمع المدني، ويعرفون باسم “الهيئة المصغرة”، خلال الجولة الجديدة.

وطالب بيدرسون، الخميس، الجهات المتصارعة في سورية بحل النزاع بالعمل معاً لتنفيذ القرار “2254”، مشيرًا عبر حسابه في “تويتر“ أنه، “لا يمكن لأي جهة فاعلة واحدة أو مجموعة من الجهات الفاعلة فرض إرادتها على سوري أو تسوية النزاع، يجب أن يعملوا معًا”.

ولفت إلى أن الملايين من السوريين في الداخل والخارج، يعانون من الصدمات العميقة والفقر المدقع وانعدام الأمن الشخصي وانعدام الأمل في المستقبل، وأن الكفاح اليومي بالنسبة لكثيرين، لمجرد البقاء على قيد الحياة، يزاحم معظم القضايا الأخرى.

وكان بيدرسون حث، في 16 من كانون الأول 2020، مجلس الأمن الدولي على توحيد جهوده لدفع العملية السياسية في أعمال اللجنة الدستورية المقبلة حول سورية، واصفاً الوصول إلى نقطة توافقية في أعمال اللجنة بأنه “صعب للغاية”.

وقال بيدرسون في اجتماع نُشرت تفاصيله على موقع مجلس الأمن الرسمي، إن الجولة الرابعة الماضية شهدت اختلافات كبيرة بين المشاركين، وسط حالة من التوتر، مستدركًا بالقول، “ومع ذلك ما زلنا نرى إمكانية التوصل إلى أرضية مشتركة في الجولة الخامسة، إذ سيتم التركيز على المبادئ الدستورية (الأساسية) والولاية (الخاصة بأعضاء اللجنة)”

شاهد أيضاً

سفير سورية في لبنان يشارك بمراسم تشييع “النقاش”

شام تايمز – متابعة  بتكليف من السيد الرئيس بشار الأسد شارك سفير سورية في لبنان …