الصناعة تكذب الصناعيين.. لا قرار بمنع بيع “خيط الغزل” للقطاع الخاص!

شام تايمز – هزار سليمان

يبرز أثر العقوبات الاقتصادية على القطاع الصناعي في سورية بشكل واضح، مع تعقد إمكانية استيراد المواد الأولية بالنسبة للصناعيين، وما يزيد من صعوبات العملية الصناعية بعض القرارات الصادرة من الداخل.

واشتكى بعض الصناعيين لـ “شام تايمز” قرار وزارة الصناعة الذي لم يصدر بشكل رسمي، لكن تم تطبيقه “حسب قولهم”، ويقضي بمنع بيع خيط الغزل للقطاع الخاص، مؤكدين أنهم يحاولون السعي لعدم تطبيقه لأنهم بحاجة هذه المادة الأولية لصناعاتهم، إضافةً إلى أن ذلك سيؤثر على السوق بشكل مباشر.

رئيس غرفة صناعة دمشق “سامر الدبس” أكتفى برد بشكل مقتضب لـ “شام تايمز” مؤكداً عدم صدور قرار مماثل وأن الغرفة ستتابع الموضوع مع وزير الصناعة.

المدير التجاري في المؤسسة النسيجية “عبدو ناصيف” نفى لـ “شام تايمز” وجود هكذا قرار، مؤكداً أنها مجرد إشاعة، والمشكلة بالدرجة الأولى في موسم 2021 في المادة الأولية “الأقطان المحلوجة”، حيث “فوجئنا” أن الاقطان الموّردة للمؤسسة تبلغ 14 ألف طن، والتي ينتج عنها 5 ألاف طن، وحاجتنا للإنتاج ولتنفيذ خططنا 45 ألف طن.

وأضاف “ناصيف”.. حاولنا تطبيق إدارة رشيدة للكمية الموجودة لدينا من “الغزول والأقطان”، ونحاول بالبداية تأمين حاجة القطاع العام، إضافةً لتوقيع عقود مع الجهات العامة وإدارة المهمات ووزارة الداخلية، وهذه أولى أن يتم تأمين حاجتها من الغزول أكثر من القطاع الخاص.

وبيّن المدير التجاري أنه في الفترة الحالية نسعى لتأمين المادة الأولية، وتم تشكيل لجان مهمتها الكشف على المنشآت الصناعية المرخصة بمشاركة مديريات الصناعة ليتم تحديد حاجتها الفعلية من الغزول، مشيراً إلى أن اللجان أنهت أعمالها في 25 كانون الأول من العام الماضي، والقوائم جاهزة في المؤسسة النسيجية، إضافةً إلى أننا عملنا من المنحى الثاني في مخازن شركاتنا وما يمكن أن ينتج عن الأقطان المسلمة لها، وما هو الفائض عن القطاع العام لنغطي أكبر قدر ممكن من الصناعيين، مؤكداُ أن ذلك سيتم خلال الأيام القليلة القادمة، أي أنها مشكلة أنية وخلال الفترة القادمة سيكون هناك توزيع للصناعيين.

وقال “ناصيف”.. “نعمل على تأمين المادة الأولية ونؤمنها لسد حاجة القطاعين العام والخاص”، مضيفاً فيما يخص السعر إنه “غير مطروح أو مؤكد في الفترة الحالية التعديل على سعر المادة، وإذا كان هناك تعديل للسعر فهذا له جهات معينة ويحتاج لدراسة”.

يُشار إلى أنّ المؤسسة العامة للصناعات النسيجية، رفعت العام الماضي أسعار الأقطان، من 360 ل.س إلى 700 ل.س للكيلو غرام الواحد.

وفي 22 حزيران 2020، رفعت “وزارة الصناعة” أسعار الغزول بنسبة 40% نتيجة ضغط التكاليف، حسب كلام المدير التجاري لمؤسسة النسيج علي رجب، الذي أكد حينها أن الزيادة مدروسة ولن تؤثر على مستوى أسعار مبيع المنتجات النهائية.

ورفعت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك العام الفائت سعر ليتر المازوت الصناعي والتجاري الحر إلى 650 ليرة سورية، وسعر ليتر البنزين من نوع “أوكتان 95” إلى 1050 ليرة.

ولم تغير الوزارة سعر ليتر مازوت التدفئة، وحافظ على سعر 180 ليرة سورية لليتر الواحد، كما لم تغير سعر المازوت المخصص للأفران التموينية، وبقي على سعره 135 ليرة سورية لليتر الواحد.

وبذلك تكون الوزارة رفعت سعر البنزين من نوع “أوكتان 95” للمرة الثانية خلال تشرين الأول الماضي، إذ كان سعر الليتر 575 ليرة سورية قبل أن يرتفع ليصبح 850 ليرة في 7 من تشرين الأول الماضي.

وبررت الوزارة التعديلات على الأسعار بالتكاليف الكبيرة التي تتكبدها لتأمين المشتقات النفطية في ظل العقوبات الأمريكية على سورية، ولتأمين حاجة الصناعيين الفعلية من المازوت، والحد من عمليات تهريب المادة إلى دول الجوار.

وكان وزير الاقتصاد “سامر الخليل”، بيّن، في 18 من تشرين الأول الماضي أن 84% من مستوردات القطاع العام سنوياً تكون مشتقات نفطية.

شاهد أيضاً

مسؤول سوري يرفض قراراً بإعفائه رغم إثبات التجاوزات

شام تايمز – مارلين خرفان في الوقت الذي يرفض رئيس “بلدية” في سورية قراراً بإعفائه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *