“الحاج أبو فراس” ستيني على أبواب التخرج من جامعة الفرات

شام تايمز – الحسكة – صالح طعمه

رغم تقدمه بالعمر لتخط سنوات العمر تعب عشرات السنوات على جبينة، ليكون أقوى من كل الظروف، وخاصة بعد تقاعده من وظيفته.

من حي “النشوة” بالحسكة استطاع “أحمد عبد القادر الصالح” الملقب بالحاج “أبو فراس”، من مواليد عام 1957، أن يحقق حلمه القديم بأن يكون على مقاعد الدراسة الجامعية، رغم تقدمه بالعمر والظروف التي عاشها، وحتى بعد تقاعده من وظيفته.

حصل “أبو فراس” على الشهادة الثانوية عام 2014، وأهله مجموعه العام للتسجيل في جامعة الفرات – كلية الآداب، بقسم اللغة العربية، في فرع الجامعة بالحسكة.

“الدخول إلى الجامعة ظل حلماً يراودني طوال حياتي، وبعد توظفي في مديرية أوقاف الحسكة عام 1986 بالديوان، تقدمت للشهادة الثانوية العامة، إلى أن استطعت تحقيق حلمي في هذه المرحلة من العمر، وأنا سعيد جداً بما حققته وسأستمر في بإكمال دراستي الجامعية” يقول ابن حي “النشوة” في الحسكة لـ “شام تايمز”.

وأشار الحاج “أبو فراس” إلى أن دراسته وجلوسه على مقاعد الدراسة في الجامعة قسم الآداب، يشعره بالفخر والراحة وهو الآن في السنة الثالثة، ويحاول التفرغ الكامل للدراسة ليحقق حلمه بالتخرج من الجامعة.

ويواجه الرجل المتزوج والأب لخمسة أطفال، تساؤلات عديدة حول جدوى دراسته وهو في هذا العمر وخاصة أن ذلك لن يقدم له شيء بعد التقاعد، ويجيبهم بكل ابتسامة.. “الطموح والتصميم” حسب تعبيره.

ويجد الحاج أبو فراس فائق الاحترام والتقدير من الكادر الإداري والتدريسي والدكاترة بالجامعة وكذلك من الزملاء الطلبة، ولم يتعرض لأي إساءة من أي أحد.

نائب عميد كلية الآداب للشؤون العلمية وأستاذ الأدب العباسي والأندلسي فيها الدكتور “قحطان الفلاح” أكد لـ “شام تايمز” أن الحاج أبو فراس مثال للإصرار والعزيمة، وهو طالب مجد صاحب ابتسامه لطيفة، والتزام رائع حين آراه في الامتحانات يثلج صدري تواجده رغم العمر الكبير والظروف الاقتصادية الصعبة، ولكنه يطمح لتحقيق طموحه في الحصول على الشهادة الجامعية، دون أي مكسب أو مغنم من حصوله على الشهادة سوى حب العلم، وهذه حالة تدعو للإعجاب والدهشة لشخص بهذا العمر حالة تسعد النفس، وتدعو لشي من السعادة أنه مازال هناك أناس يسعون لطلب العلم وتحصيله وقد بلغو من العمر عتيا.

شاهد أيضاً

حملة دفا للملابس الصوفية تجول على مسنّي حلب

شام تايمز – حلب – أنطوان بصمه جي  عند باب منزلها التي تسكنه وحيدة في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *