عودة بطيئة لأهالي “مخيم اليرموك” وجهود لإعادة تخديمه

شام تايمز – هزار سليمان

بدأ سكان “مخيم اليرموك” جنوب دمشق، أكبر الأحياء التي تضم مواطنين من الجنسية الفلسطينية، بالعودة إلى منازلهم، وسط عدة إجراءات لتأمين العودة الأمنة والخدمات اللازمة لعودتهم من ماء وكهرباء وغيرها من الخدمات.

وخلال فترة الحرب على سورية، سيطر الإرهابيون على المخيم، ما أدى لنزوح الكثير من سكانه إلى مناطق مختلفة من دمشق وريفها، إضافةً إلى المشقات التي كابدها من بقي في المخيم وتأمين أبسط مقومات العيش، وتم تحريره من قبل الجيش العربي السوري في أيار عام 2018.

مراسل “شام تايمز” في دمشق أكد أن المحافظة تتابع استقبال طلبات عودة الأهالي إلى منازلهم في “مخيم اليرموك” ضمن عدة شروط تم تحديدها مسبقاً، كالسلامة الإنشائية للعقار، وإثبات الملكية، والحصول على الموافقة اللازمة من الجهات المختصة، ليصار إلى تقديمها في مكاتب تم وضعها بداية شارع “الثلاثين” جانب المفرزة في المخيم، علماً أن العودة إلى المخيم من قبل العائلات ليس جماعية، إنما كل عائلة على حدى.

وأضاف أن الأوراق المطلوبة، هي سند الملكية “سند طابو- وكالة كاتب العدل – حكم محكمة مبرم – إجازة سكن صادرة عن الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب – عقد بيع قطعي مصدق”، إضافةُ لـ “بيان عائلي للمالك، وبراءة ذمة من مؤسسة الكهرباء من شهر تموز وآب الفائتين، أما بالنسبة للمالك المتوفي فالمطلوب حصر إرث شرعي.

وبيّن مراسل “شام تايمز” أنه تم تأهيل محطة ضخ المياه الكائنة في شارع “الثلاثين” مع تجهيز 13 بئر للضخ، والعمل مستمر لإزالة الأنقاض والأتربة من الشوارع الرئيسة والفرعية وتأهيل شبكة الصرف الصحي، والتأكد من صلاحيتها، كما ستدرس الشركة العامة لكهرباء دمشق بدراسة واقع الكهرباء للعمل على إعادتها في المنطقة.

فيما أوضح الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني “خالد عبد المجيد”، الأحد، لقناة “روسيا اليوم” أن محافظة دمشق أبلغتهم الأسبوع الفائت، أنه سيتم إدخال الدفعة الأولى من النازحين والمهجرين من مخيم اليرموك، بدءاً من الأسبوع الحالي، خاصة بعد أن اكتملت الإجراءات المطلوبة من قبل العائلات.

وأشار “عبد المجيد” إلى أن 40% من مساحة المخيم صالحة للسكن، و40 أخرى بحاجة إلى ترميم، و20% غير صالحة للسكن وتستدعي الهدم الكامل، قائلاُ.. إن “ترتيبات البنية التحتية لم تكتمل بشكل نهائي بعد، لكن تلك البنية متوافرة في بعض الأحياء، وبدأ العمل بإنجاز بعض الخطوات”، وأضاف أنه “ثمة لجنة فلسطينية تتابع، مع العائلات، معالجة بعض القضايا التي تتعلق بالمنازل التي تحتاج ترميماً”.

بدوره مدير الدائرة السياسية وممثل منظمة التحرير الفلسطينية في دمشق “أنور عبد الهادي” قال لقناة “روسيا اليوم”.. إن “الناس تعود بشكل بطيء، ولكن الآن ازدادت حركة العودة، بعد الحصول على الموافقات اللازمة، وخاصة البيوت القابلة للترميم والسكن”، مشيراُ إلى أن البنى التحتية ستعود بشكل تدريجي.

وكان محافظ دمشق “عادل العلبي” زار مخيم اليرموك في 8 تشرين الثاني، وبعدها بدأت المحافظة باستقبال طلبات العودة ضمن شروط السلامة الإنشائية للعقار، ووثائق إثبات ملكيته، والحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة.

شاهد أيضاً

كنائس الشرق تجدّد نداءها لإلغاء العقوبات عن الشعب السوري

شام تايمز – مارلين خرفان وجّه مجلس كنائس الشرق الأوسط ورؤساء الكنائس وفاعليات رسالة إلى …