ارتفاع جنوني للأسعار في إدلب والأهالي يتهمون “وتد” بالتشليح

انفوغرافيك الأسعار في الشمال السوري الخاضع لسيطرة المجموعات المسلحة التابعة لتركيا

شام تايمز – نوار أمون

يتزامن فصل الشتاء في سورية، مع أزمة مشتقات نفطية تعصف بالبلاد، ما يعكس ملامح شتاءٍ قاسٍ سيتحمل السوريون تبعاته ومعاناته خلال الأشهر القادمة.

وفي وقت تنخفض فيه حرارة الطقس في الشمال السوري، ترتفع أسعار المشتقات النفطية المحتكرة في المناطق الخاضعة لسيطرة المجموعات الإرهابية المسلحة المدعومة من المحتل التركي بشكل جنوني، ما يزيد معاناة الأهالي المجبرين على التعامل بالعملة التركية.

وأفادت مصادر أهلية، أن الشركة المستوردة للمشتقات النفطية في الشمال السوري ما تسمى بـ “وتد” تتلاعب بأسعار المشتقات النفطية بشكل شبه يومي دون حسيب أو رقيب، فهي الشركة المحتكرة لعمليات الاستيراد، وتمنع التجار أو المواطنين من إدخال المواد من منطقة “عفرين” حتى لو كانت بضعة لترات أو اسطوانتي غاز.

وفي وقت سابق، أصدرت ما تسمى “وتد” للمحروقات، التابعة لـ “هيئة تحرير الشام” الإرهابية، عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي تسعيرتها الجديدة، والتي تدل على ارتفاع أسعار المحروقات وأسطوانة الغاز.

وبلغ سعر اسطوانة الغاز في مناطق الشمال السوري، بحسب نشرة أسعار ما تسمى “وتد”، إذ ما تم احتسابها بالليرة السورية بسعر صرفها في إدلب أمام “الليرة التركية” 26220 ل.س، والبنزين 1759 ل.س لليتر الواحد، وأما المازوت المكرر 1725 ل.س لليتر الواحد، أي أكثر بضعف أو ضعفين في مقابل سعرها بمحافظات أخرى.

وفي محاولة للتبرير أمام غضب واستياء الأهالي، زعمت ما تسمى “وتد” أن السبب في ارتفاع أسعار المحروقات هو انخفاض قيمة الليرة التركية مقابل الدولار الأميركي، إلا أن تراجع سعر الأخيرة لا يتناسب مع الزيادة الكبيرة التي تفرضها الشركة على أسعار المحروقات.

ولم يطل الارتفاع المشتقات النفطية فحسب، ففي شهر تشرين الأول الماضي، رفعت المجموعات المسلحة في “إدلب” سعر ربطة الخبز ليصل وعلى نفس الحسبة السابقة إلى 862 ل.س للربطة الواحدة، ضاربة عرض الحائط بالأزمة الإنسانية الكبيرة التي يعاني منها سكان المنطقة، وعجز قسم كبير منهم عن شراء مادة الخبز حتى بالسعر القديم.

وترتفع أسعار المواد الغذائية في الشمال السوري بشكل جنوني متأثرةً مع أي تعديل يطرأ على أسعار المشتقات النفطية، لتبدأ معها معاناة السكان في رحلة البحث عن وسائل التدفئة المناسبة، وسط عجز المئات منهم الحصول على مادتي الغاز والمازوت.

واعتمدت حركة “هيئة تحرير الشام” الإرهابية “العملة التركية” بديلاً عن الليرة السورية، في التعاملات المالية في المناطق التي تحتلها في الشمال السوري، بزعم حماية المدنيين من “انهيار” الليرة السورية، لكن تدهور العملة التركية وربطها بالأسعار في تلك المناطق زاد من حجم المأساة التي يتعرض لها قاطنوا تلك المناطق.

وأكدت مصادر أهلية، أن مئات العائلات السورية في مناطق الشمال السوري، تعتمد على جمع مخلفات البلاستيك والكرتون والملابس القديمة من الشوارع ومكبات النفايات داخل المدن والبلدات، لجعلها مادةً للتدفئة بديلة عن المازوت، الذي وبظل الارتفاع المرعب لأسعاره واحتكاره من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة تعجز آلاف العوائل عن تأمينه.

شاهد أيضاً

“عرنوس”: إعادة تأهيل مطار “حلب” أهم المشاريع الإيجابية المنفّذة

شام تايمز – متابعة كشف رئيس مجلس الوزراء “حسين عرنوس” عن العمل على تطوير الشبكات …