إعلان تنفيذ 9 مشاريع سياحية يثير سخطاً واسعاً.. “مو لألنا ومو هلأ وقتا”

شام تايمز – مارلين خرفان

أثار خبر البدء بتنفيذ 9 مشاريع سياحية كبيرة قريباً، في 4 محافظات بكلف استثمارية تقدر بألف مليار ليرة، امتعاض السوريين على اعتبار أن سورية تعاني أزمات اقتصاديةٍ ومعيشيةٍ حساسة، معتبرين أن تأمين أساسيات المعيشة حالياً أهم وأولى من تنفيذ مشاريع استثمارية في مجال السياحة والتي تستهدف فئة معينة من المواطنين وهي “فئة الأغنياء”.

وانهالت تعليقات السوريين الساخرة من الخبر المنشور على صفحة صحيفة “الوطن” في فيسبوك، معبرين عن استيائهم وشعورهم بالإحباط.

وعلّق “قيصر ذياب” ساخراً.. “من الرفاهية الموجودة عند هالشعب لحتى تبنى مشاريع سياحية، الزراعة وتأمين الكهرباء أفضل بكثير، وهالمشاريع والتوسعات من وين الكهرباء”.

وكان تعليق “غسان حسن” مشابه لما قبله.. ” بدنا كهربا.. بس بعدين اعملو مشاريع استثمارية تدخل عملة عالبلد.. ركزوا عالنفط والفوسفات والغاز والباقي كلو علاك”.

فيما اعتبر “كليم حسن” أن تأمين أساسيات الحياة أهم حالياً.. ” خلينا نشبع الخبز وندفا بدنا مازوت، وندفي ولادنا شو بدنا بهل الحكي الفاضي”.

وأشار “بشار الرومي” إلى أن “هذه الأماكن ليست للمواطنين ذوي الدخل المحدود والمتوسط، بل لحيتان السوق ومن يدعمهم”.

ورأى الصناعي “عاطف طيفور” أن هذا الخبر ليس مفرحاً للتداول، وإنما خبر صاعق، حيث نشر منشوراً في فيسبوك جاء فيه.. “ألف مليار مشاريع سياحية لفئة محدودة من المجتمع لا تعني استثمار في الحالة الاقتصادية الحالية، ولا تعني ألف مليار ليرة.. بل تعني استنزاف موارد الدولة وتحويل أكثر من 60% منها لمستوردات بالقطع الاجنبي لتمويل الإنشاء والإكساء والمستلزمات بكافة أشكالها، وتعني استنزاف الكتلة النقدية لدى رؤوس الاموال السورية بمشاريع مجمدة ودخلها بالليرات السورية لانعدام السياحة الخارجية، وتعني استنزاف للمحروقات والكهرباء للتشغيل على حساب الصناعة والزراعة والإنتاج”.

المحلل الاقتصادي الدكتور “عمار يوسف” قال لـ “شام تايمز”.. “لا شك أن السياحة مهمة لكن ليس في هذا التوقيت، لأن أولويات المرحلة تتطلب تأمين الحاجات الأساسية وأهمها لقمة المواطن، فهناك حالة جوع غير مسبوقة تحدث الآن في سورية، وتأمين الخبز أهم من السياحة”.

وأضاف “يوسف” أنه عندما نستثمر في مجال السياحة نستهدف طبقة الأغنياء الذين أصبحوا معدودين على الأصابع، فالمفترض أن تمنح هذه التراخيص للمشاريع الإنتاجية وليس السياحية، لافتاً إلى أن العمل لبنائها يتطلب “الكهرباء والماء والمحروقات وغيرها من مستلزمات الإنتاج”.

وتوقّع المحلل الاقتصادي البدء بعمليات بيع واستثمار الواجهات البحرية في جبلة وطرطوس للقطاع الخاص، ضمن سياسات الحكومة لبيع المرافق العامة.

يُشار إلى أن هذه المشاريع تشكل نحو 80 % من حجم المشاريع المتعاقد عليها والكلف الكلية، وذلك من أصل 40 مشروعاً متعاقداً عليه خلال ملتقى الاستثمار الماضي بمحافظة طرطوس، وتتوزع في طرطوس ودمشق وحلب وجبلة، وتحقق عائدية مباشرة تقدر بـ 2500 فرصة عمل، وفقاً لمعاون وزير السياحة “غياث الفراح”.

ومنحت وزارة السياحة رخصة إشادة سياحية لموقع مشروع المارينا على كورنيش مدينة طرطوس العائد بملكيته لمجلس المدينة وهو أحد المشاريع التي تم التعاقد عليها لإقامة فندق من الدرجة الدولية “خمسة نجوم” مع مارينا يخوت وفعاليات سياحية من مستويات متعددة، إضافة إلى فعاليات تجارية وخدمية وترفيهية متممة.

شاهد أيضاً

تسيير صهاريج مياه في الحسكة تزامناً مع توقيف محطة “علوك”

شام تايمز – متابعة بيّن رئيس مجلس مدينة الحسكة “عدنان خاجو” أن المجلس وضع ثلاثة …