الرئيسية » slide » اقتتال الإرهابيين يطوي آخر صفحات “أحرار الشام” في إدلب

اقتتال الإرهابيين يطوي آخر صفحات “أحرار الشام” في إدلب

شام تايمز – نوار أمون

تتعرض ما تسمى حركة “أحرار الشام” الإرهابية منذ بداية تأسيسها قبل نحو سبع سنوات، إلى تقلبات وصعوبات، وكان مقتل قيادات الصف الأول في الحركة بعد استهداف المقر “صفر” الأكثر سرية في بلدة “رام حمدان” بريف مدينة إدلب عام 2014 نقطة تحول في مسيرة الحركة الإرهابية.

وطال الاغتيال وقتها مؤسس الحركة الإرهابي “حسان عبود” الملقب بـ “أبو عبد الله الحموي” مع أكثر من 50 قيادياً مجتمعين، وسط اتهامات لجهاز استخبارات دولة عربية بدعم عملية الاغتيال عبر إرسال إحداثيات لمقر الاجتماع.

وبدأت الحركة بالتصدع، مع استقالة الإرهابي “حسن صوفان” من منصبه عام 2019، ليخلفه القائد الحالي للحركة الإرهابي “جابر علي باشا”، لتواجه الحركة بعدها حرباً باردة مع ما تسمى “هيئة تحرير الشام” الإرهابية، على خلفية رفض الحركة فكرة إنشاء “مجلس عسكري” مشترك مع كل من “هيئة تحرير الشام” و”فيلق الشام” و”الجبهة الوطنية”، والذي شكلته تركيا، وتبنيها تشكيل غرفة عمليات مشتركة فقط دون الانخراط معهم بشكل كامل، والهدف الأساسي منها الحفاظ على استقلالية وكيان الحركة كأكبر وأقوى تجمع مسلح في الشمال السوري.

وتأتي معارضة القائد الحالي للحركة “علي باشا” لفكرة المجلس من باب تحويل دور المجلس من تنسيقي إلى قيادي. فيما تبنى القائد السابق “صوفان” والقيادة العسكرية، لفكرة إنشاء المجلس بالمقابل يتم تعيين الأخير ممثلاً سياسياً لمحافظة إدلب.
ومع رفض “القيادة العسكرية” تنفيذ بعض القرارات الصادرة من قائد “أحرار الشام”، تحول الرفض إلى تمرد وانقلاب على القيادة الحالية، لتبدأ بعدها مرحلة السيطرة على معاقل ومراكز قيادات الحركة في مناطق نفوذها في الشمال السوري.

وقال قائد الحركة الإرهابي “جابر علي باشا”.. “سنتعامل مع المنشقين بحزم”، إلا أن سيطرة المنشقين كانت أسرع، وتوسعت لتشمل مراكز قيادة ومخازن أسلحة رئيسية للحركة، وسيطر المنشقون بدعم من “هيئة تحرير الشام” الإرهابية على آخر معاقل “أحرار الشام” في الفوعة وجبل الأربعين في ريف إدلب، وطرد ما تبقى منهم إلى ريف حلب، وبذلك تكون آخر صفحات “أحرار الشام” الإرهابية طويت في مدينة إدلب.

وأوضح خبراء في الجماعات الإرهابية، أن ما يجري من مشاكل داخلية في “الحركة”، وعودة الإرهابي “حسن صوفان” لقيادتها بعد حركة التمرد الأخيرة، يأتي عن توافق بين رغبة الإرهابي “أبو محمد الجولاني”، قائد “هيئة تحرير الشام” صاحبة النفوذ الأكبر في إدلب، وجزء من ريف حلب الغربي، والجناح الذي يمثله “صوفان” والقائد العسكري للحركة، في إعادة إنتاج شكل جديد من طريقة الإدارة والسيطرة على إدلب، من خلال تقوية اللجنة العسكرية الثلاثية، التي هي بالأصل فكرة الإرهابي “حسن صوفان”.

وتهدف “الهيئة” إلى توحيد صفوف المجموعات الإرهابية المنتشرة في الشمال السوري والمتفرقة أساساً، للهروب من التصنيف الدولي “منظمة إرهابية”، وتشكيل جسم موحد له واجهة سياسية وقيادة مدنية، وكانت قيادات “أحرار الشام” من أشد الرافضين للتحركات الدولية الخاصة بسورية، من جنيف وصولاً إلى أستانا وغيرها.

وأوضح مراقبون، أن هناك مشروعان يتصارعان في إدلب هما مشروع ما تسمى “الجبهة الوطنية” الصامتة إزاء ما يجري، والتي لها تمثيل رسمي بما يسمى “الائتلاف” و”هيئة التفاوض” وغير مصنفة على لائحة الإرهاب، رغم المرجعية المتطرفة التي ينتمي إليها عناصرها، وممارستها المرتبكة على الأرض، والمشروع الثاني “هيئة تحرير الشام”، والتي تسعى لإعادة تأهيل الهيئة من خلال السيطرة على القرار العسكري للمجلس المزعوم، ومن ثم الخروج بمنصة سياسية خاصة بإدلب تكون دول إقليمية مثل تركيا وقطر راضية عنها.

ويحصل كل ذلك في إطار عمليات استخباراتية، لتلميع صورة ما تبقى من جماعات في إدلب، وغسل صورتها أمام الرأي العام الغربي، ومحاولة من تركيا لضمان السطوة على كافة الولاءات للمتزعمين والقيادات والجماعات، كي تتمكن من استثمار تلك السطوة في حروبها واستخدام مجاميع الإرهابيين كمرتزقة لدعم عملياتها غير الشرعية، سواء في الشمال السوري وليبيا وأرمينيا أو غيرها من مناطق النزاع.

شاهد أيضاً

2000 غرسة ضمن حملة تشجير في حماة

شام تايمز – متابعة نفذت الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب بالتعاون مع عدد من الجمعيات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.