حسب الكيلومترات “بتعبي مازوت” سيد راسي!

خاص – شام تايمز – كلير عكاوي

يبدو أن صفة “الحربوء” لم يعد لها وجود في المجتمع السوري، بعد قرارات متتالية من قبل الجهات المعنية، التي تسعى دائماً لملاحقة الأشخاص الذين يسعون إلى مطالبهم عبر طرق غير شرعية وعبر استخدام الحيل التي قد تكون ذكية بالنسبة لهم، ومكشوفة بالنسبة لشركة مثل “محروقات”، التي أعلنت بصافرتها إنهاء اللعبة لمصلحة المواطنين مقابل نظيرهم السائقين عبر إطلاق البطاقة الشهرية.

عضو المكتب التنفيذي في قطاع النقل والمواصلات في محافظة دمشق “مازن دباس” أكد لـ”شام تايمز” أن توزيع البطاقة الشهرية لتزويد المحروقات على وسائل النقل العامة “السرافيس والباصات والمكيروباصات” ضرورة حتمية، بهدف منع عمليات الغش والتلاعب حول موضوع المتاجرة بمادة المازوت من قبل بعض السائقين، حيث وصل سعر لتر المازوت إلى 700 ليرة سورية، قائلاً: ” لا يحق للسائق تعبئة 30 لتر من المادة إلا عند قطع مسافة معيَّنة ومحدَّدة من الكيلومترات”.

وأوضح دباس أن البطاقة تتضمن رقم المركبة ونوعها واسم مالكها وخط سيرها والكمية المخصصة لها وجدول يومي للتعبئة ورقم العداد، إضافة إلى المحطة الموجب التقييد في التعبئة منها، علماً أنه بدأ توزيع الدفاتر اعتباراً من الخميس في جميع المحطات والخزَّانات في سورية، مشيراً إلى أنه سيتم تنظيم الضبوط اللازمة بحق السائقين المخالفين الذين يستخدمون مادة المازوت لغير الغاية المخصصة لها وإحالتهم إلى القضاء المختص وإيقاف تزويد وسيلة النقل بمادة المازوت.

وعبَّر رائد لـ “شام تايمز” عن انزعاجه من هذه البطاقة، قائلاً: ” الموضوع مخجل يتعاملون مع السائق وكأنه طفل لا يستطيع التصرف ويضغطون عليه بتحديد المخصصات في البداية والآن تحديد المسافة و 90 % من  المركبات بدون كيلومتراج.

أما سالم قال لـ”شام تايمز أن “البيدونات” التي يشتريها من السائقين كانت حلاً بديلاً للانتظار، حيث أنه يستهلك كميات كبيرة من مادة المازوت من أجل توليد المولدات الكهربائية في فترة التقنين، لتشغيل الآلات الصناعية وتسييرعمله، ريثما “سادكوب” تزوده بالـ 100 لتر التي لا تكفيه لشهر.

أما سمية فكان موقفها إيجابي تجاه هذه البطاقة الشهرية لدى المركبات العامة، حيث أنها تقف الساعات من يومها في الطرقات لتجد وسيلة نقل تقلّها إلى منزلها، فمنهم يتواجدون في نقل طلاب المدارس، وأخرون يشربون الشاي في منازلهم ويبيعون المازوت حر، بدلاً من  بذل الجهد اليومي بممارسة عملهم في تأمين المواطنين إلى منازلهم.

شاهد أيضاً

 الأنترنت بعرنة و”الحفر” بقطنا!

شام تايمز – مارلين خرفان اشتكى عدد من سكان مدينة قطنا بريف دمشق لـ “شام …