5 مدربين كبار في أوروبا يواجهون شبح الإقالة بسبب البداية السيئة للموسم

لم تكن بداية الموسم الحالي مثالية للعديد من الأندية الكبرى، في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى، إذ قدّمت مستويات ضعيفة، الأمر الذي يضع الكثير من علامات الاستفهام بشأن قدرتها على المنافسة لحصد الألقاب.
ويجد مدربو تلك الأندية أنفسهم في موقف صعب، مع قرب استئناف المنافسات عقب فترة التوقف الدولية القصيرة، إذ يتعين عليهم تحقيق نتائج أفضل، وإلا فإن سيف الإقالة سيكون مسلّطاً على رقابهم، وقد يفقد كثيرون منهم مناصبهم بشكل مبكر.
في التقرير التالي نستعرض أبرز خمسة مدربين كبار في أوروبا يواجهون شبح الإقالة بسبب البداية السيئة للموسم.
أنطونيو كونتي
في الموسم الماضي، أسهم كونتي في زيادة حظوظ إنتر ميلان بنيل لقب الدوري الإيطالي، قبل أن يُنهي البطولة ثانياً، بفارق نقطة واحدة خلف البطل يوفنتوس، كما وصل نهائي الدوري الأوروبي وخسر أمام إشبيلية الإسباني.
ولكن رغم ذلك فشل مدرب يوفنتوس السابق في مواصلة نفس الأداء مع “النيراتزوري” بالموسم الجديد، إذ يحتل الإنتر المركز السابع حالياً في الدوري الإيطالي برصيد 12 نقطة، بفارق 5 نقاط خلف ميلان المتصدر.
كما أن الفريق يقدّم مستويات ضعيفة في دوري أبطال أوروبا، إذ حصد نقطة يتيمة فقط من 3 مباريات جعلته في ذيل مجموعته خلف بوروسيا مونشنغلادباخ وريال مدريد وشاختار دونيتسك.
وفي حال لم يغيّر كونتي من شكل “النيراتزوري” بعد فترة التوقف الدولية، قد يكون خارج النادي بحلول نهاية العام الحالي.
أندريا بيرلو
يقدّم يوفنتوس واحدة من أسوأ بداياته في الدوري الإيطالي خلال القرن الحالي، إذ يحتل الفرق الخامس حالياً برصيد 13 نقطة، دون أن يكون لمدربه الجديد بيرلو أي بصمة مقنعة حتى الآن.
كما أن “السيدة العجوز” خسر في دوري الأبطال مباراة مهمة على أرضه ضد برشلونة (0-2) بغياب كريستيانو رونالدو إثر إصابته بفيروس “كورونا”، ما وضع علامات استفهام حول قدرة بيرلو على النجاح في مهمته الصعبة.
منذ بداية رحلته لم يُحدث بيرلو التغيير الإيجابي المطلوب، كذلك لم يستفد حتى الآن من لاعبين مميزين مثل أرثور ميلو، كما أن الفريق غير مقنع هجومياً عندما يكون “صاروخ ماديرا” بعيداً عن المباريات.
ورغم أن منصب بيرلو ليس في خطر مع يوفنتوس هذه الفترة، إلا أن صبر مسؤولي بطل إيطاليا قد ينفد إن استمر التراجع خلال الموسم الحالي، على الصعيدين المحلي والقاري.
رونالد كومان
تسلم كومان منصبه كمدير فني لبرشلونة في الصيف الماضي، بعد موسم سيئ للغاية هو الأضعف للنادي “الكتالوني” منذ أكثر من عقد، تحت قيادة سلفه كيكي سيتيين، لكن الأمور لم تسر على ما يرام برفقة المدرب الهولندي.
وبدلاً من أن ينتظر كومان بعض الوقت لرؤية اللاعبين عن قرب، بدأ بالتخلص سريعاً من بعضهم أمثال لويس سواريز، الذي يقدّم مستويات مميزة برفقة أتلتيكو مدريد، بخلاف آخرين، الأمر الذي أثّر بشكل واضح على القوة الهجومية للفريق.
برشلونة يحتل حالياً المركز الثامن برصيد 11 نقطة من 7 مباريات، بفارق 9 نقاط خلف المتصدر ريال سوسييداد، لكنه على النقيض تماماً يتصدر مجموعته في الأبطال بالعلامة الكاملة، وسط توقعات ألا يمضي قدماً في المسابقة هذا العام نظراً للأداء غير الثابت للفريق.
وفي حال لم يتمكن كومان من تصحيح شكل الفريق، فإنه من غير المتوقع أن يبقى في منصبه، خصوصاً مع رحيل الإدارة التي استقطبته لتدريب الفريق، واحتمال فوز مرشحين يتنافسون في الانتخابات القادمة، كانوا قد وعدوا بجلب مدربين آخرين، يأتي في مقدمتهم نجم الفريق السابق تشافي هيرنانديز.
أولي غونار سولشاير
تعرض المدرب النرويجي لضغوطات كبيرة منذ بداية الموسم الحالي، بسبب سلسلة العروض الضعيفة وغير المقنعة لمانشستر يونايتد، على الصعيدين المحلي والقاري، إذ تعرض لخسارة مذلة أمام توتنهام (1-6) في الدوري، بالإضافة للسقوط أمام أرسنال (0-1) على أرضه لأول مرة منذ أكثر من عقد.
ومن باب الغرابة هذا الموسم، فإن اليونايتد لم ينجح بتحقيق أي فوز على ملعبه “أولد ترافورد” خلال 4 لقاءات، وهو أمر يحصل لأول مرة منذ 1972-1973، الذي احتل فيه الفريق المركز الثامن عاشر بالترتيب.
وعلى الصعيد القاري، حقق اليونايتد انتصارين في دوري الأبطال، قبل أن يتلقى خسارة مخيبة للآمال أمام إسطنبول باشاك شهير (1-2)، لتضع هذه الخسارة سولشاير تحت الضغوطات، خاصة أنه لا يزال لم يستقر على التشكيلة الأساسية.
كما أن سولشاير لم يستفد من لاعبيه الجدد بشكل فعلي، خصوصاً الهولندي دوني فان دي بيك، لهذا قد لا يدوم مُقامه طويلاً على رأس قيادة “الشياطين الحمر” بحلول نهاية العام، حال عدم تغييره من مستوى الفريق.
زين الدين زيدان
حقق زيدان مع ريال مدريد 3 ألقاب متتالية في دوري الأبطال، ولقبين في الدوري الإسباني، لكنه رغم ذلك يواجه شبح الإقالة هذا الموسم، إذ بدا النادي “الملكي” عاجزاً عن تحقيق البداية المتوقعة منه.
وبعيداً عن انتصاره في “الكلاسيكو” على برشلونة (3-1)، فقد تلقى الريال خسارة مفاجئة أمام قادش على أرضه (0-1)، ثم خسر في “الميستايا” أمام فالنسيا (1-4)، ليجد نفسه رابعاً في الترتيب برصيد 16 نقطة، بفارق 4 نقاط خلف المتصدر سوسييداد.
أما في دوري الأبطال، فقد حقق واحدة من أسوأ بداياته، بعدما حصد الفريق 4 نقاط فقط من 3 مباريات، ضمن مجموعة من المفترض أنها في المتناول، حيث خسر أمام شاختار على أرضه (2-3)، وتعادل بشق الأنفس مع مونشنغلادباخ (2-2)، قبل أن يفوز بصعوبة على إنتر ميلان (3-2).
ورغم أن زيدان ليس في خطر حالياً، إلا أنه في حال أخفق الريال بنيل الدوري الإسباني أو الوصول لأدوار متقدمة في دوري الأبطال، فيمكن حينها أن تنتهي المحطة الثانية للمدرب الفرنسي مع ريال مدريد.

شاهد أيضاً

قطر تقصي الأرجنتين وتكمل عقد المنتخبات المتأهلة لربع نهائي مونديال اليد

حقق المنتخب القطري فوزا ثمينا على نظيره الأرجنتيني في المباراة التي جمعتهما يوم الاثنين في …