الإعلامي والباحث اللبناني رضا اسكندر: “قناة mtv خيانة إعلامية للمواطن اللبناني.. وهذا ليس وقت الاتيكيت!”

شام تايمز – بتول سعيد

“إتيكيت العطس”، “إتيكيت أكل البطاطا المقلية”، عناوين تمهيدية للبدء بتقديم مادة دسمة من العيار الثقيل تخبرنا بها المقدمة “الكلاس” عن كيفية العطس والابتعاد عن أكل البطاطا المقلية بطريقة “الغمس”، والعديد من “الإتيكيتات” التي تبث على الشاشات اللبنانية كل صباح.
ولكن عزيزي القارئ هل سبق وعلمت بأن للإعلان عن إصابتك بفايروس كورونا “إتيكيت”، استعدوا بعد هذه المعلومة للانقسام إلى قسمين، مصاب كورونا “ذو ذوق رفيع”، مصاب كورونا ” vulgar”، وفق ما ورد في إحدى صباحيات “قناة MTV” اللبنانية.
الأكاديمي والناقد والمحلل الإعلامي اللبناني رضا اسكندر كشف لشام تايمز عن الطريقة الأنسب لمواجهة جائحة كورونا إعلامياً، مبدياً رأيه عن ما تم عرضه عبر قناة mtv، فيما يخص موضوع “إتيكيت الإعلان عن الإصابة بفايروس كورونا”، مشيراُ إلى أن هناك خيانة إعلامية للمواطن اللبناني على حد تعبيره أودت بحياة الكثيرين، وخصوصاً من قبل قناة ال mtv ، حيث كان لديهم علم بأن أول حالات كورونا كانت لرهبان جاؤوا من إيطاليا إلى منطقة “جبيل” ولم يعلنوا عن الخبر حينها، وبعد هذا التكتم، أصيب عدد كبير من طاقم القناة وأيضاً لم يبلغوا أحد عن إصابتهم، لافتاً إلى أن قناة mtv شنت مؤخراً حملة كبيرة ضد أول جالية قادمة من إيران لاعتقادهم أنها هي من نشرت الفايروس في البلاد.

وأضاف اسكندر: “عن أي إيتيكيت تتحدث ال mtv، هذا الإتيكيت لا يمكن أن يطبق، نحن نواجه “جائحة” فكل ما علينا فعله بحال أصبنا بالفايروس، هو الإعلان عن الخبر بسرعة قصوى، ليأخذ المحيطين فينا الحيطة والحذر، وليستيقظ من هو غافل بدون أي إتيكيت”.

وفيما يخص طريقة التعامل المثلى بعيداً عن الإيتيكيت بيّن الإعلامي والباحث رضا اسكندر أن العامل الدرامي عامل مهم وضروري في وقتنا الحالي، وعلى الإنتاج الدرامي تفعيله، لتكون البداية من قصص الأطفال من خلال بث حلقة تعليمية واحدة على الأقل توضح حقيقة الأمر، أيضاً تصوير الموقف وخطورته بالأعمال الوثائقية، وذلك من خلال التحقيقات الميدانية والتقارير الإخبارية، كما أن على العاملين بالتلفزيون وضمن مواقع التواصل الاجتماعي، بالنزول إلى الأرض، ومقابلة المصابين وعوائلهم، والعمل على تقديم صورة قاسية بعض الأحيان، لإقناع من لازال على رأيه بعدم وجود مخاطر تنال منه”.

من جهة أخرى أوضح الفروقات الواضحة بين تعاطي كل من الإعلام السوري واللبناني مع “جائحة كورونا”، حيث علق بالقول: “هنالك تفاوت شاسع بين الوضع في سورية ولبنان من حيث التغطية الإعلامية والقنوات السورية التي ليس لها أجندة اقتصادية خاصة بها، أيضاً التغطية الإعلامية في لبنان تتم بأسلوب سيء من ناحية التعاطي مع مسألة فايروس كورونا، عكس باقي دول العالم التي صبت الأموال مباشرة لإنقاذ المواطنين، ولا شك أن انفجار ”مرفٸ بيروت“ أخذ من أهمية وخطورة الفايروس حيزاً كبيراً بسبب الكوارث التي خلفها.

وتابع: “تواجه لبنان خلاف اقتصادي حاد قائم بين الطوائف، فهناك طوائف مختصة بالاقتصاد في لبنان، حيث لا يريدون للبنان أن يغلق وما زال وزير الداخلية رافض للإغلاق”

شاهد أيضاً

بدم بارد.. هجمات الاحتلال تقتل السوريين!

شام تايمز- متابعة خلافا للادعاءات الإسرائيلية بقصف مواقع عسكرية للجيش السوري وحفائه، يسقط المدنيون واحداً …