صحافة الغرب تروج لـ “قسد” وتتجاهل جرائمها

شام تايمز – متابعة

صارت الصحافة الصفراء مصدر دخل وأداة لكسب الشهرة والتنافس، بين بعض الصحفيين ووسائل الإعلام من حول العالم، بما يخص الملف السوري، وبالنسبة لكثيرين منهم يكفي أن تصنع تقريراً لأحد الفصائل المسلحة في سورية، وتنشره في إحدى الصحف، قد يعود عليك بأرباح كبيرة وشهرة منشودة، خصوصاً إن كان المضمون متطابقاً مع السياسة الغربية المؤدلجة ضد الحكومة السورية وحلفائها.

هكذا هو الحال مع مجلة “فورين بوليسي”، حيث نشرت مقالاً حمل توقيع الصحفية والباحثة في معهد “ويلسن سنتر” الأميركي للدراسات السياسية “إيمي إوستن هولمز”، تحدثت فيه “هولمز” عن الاستقرار التي تعيشه وتشهده المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا “قسد” بحسب زعمها.

وقالت “هولمز”.. “إن الروس لم ينجحوا بتطبيق ما حققوه على “المعارضة المسلحة” حسب وصفها، على مناطق سيطرة ميليشيا “قسد”، وأن الأخيرة تسيطر على “ربع” الأراضي السورية، بدلاً من انهيارها وتصدعها وخاصة بعد الانسحاب الأميركي الجزئي “المزعوم” من سورية، والهجوم التركي والانتشار الروسي.

وتزعم كاتبة المقال، أن ميليشيا “قسد” أدارت المناطق الخاضعة لها بطريقة جيدة، فهي تعطي الرواتب، وتدير المؤسسات، إضافةً إلى قدرتها على السيادة الكاملة على المناطق.

ووصفت “هولمز” تجربة الحريات الاجتماعية بالـ “فريدة”، من خلال تدريس مناهج باللغات العربية والكردية والسريانية.
ونقلت الباحثة بالمعهد الأميركي، عن تصريح زعيم الميليشيا “مظلوم عبدي” لمجلة “فورين بوليسي”، أن “قسد” تملك اليد العليا في المنطقة، وأن الروس ضيوم ترافقهم “قسد” في دورياتهم، وختمت “هولمز” مقالها بالقول.. “إنه حان الوقت لتعترف الولايات المتحدة بـ “قسد” بأنها إدارة وليست أداة والمطلوب الاعتراف”.

وتتجاهل الكاتبة الأميركية في مقالها، عشرات بل مئات التقارير التي وثقت وأكدت وتحدثت عن خروقات “قسد” للقانون والأعراف الدولية، من سرقة النفط السوري وبيعه وحرمان الشعب السوري من ثرواته، والاستيلاء على محاصيل القمح وحرق أراضي الفلاحين الغير متعاونين معها.

وتناست “هولمز” التقارير التي تحدثت عن استيلاء ميليشيا “قسد” على بيوت السوريين والموظفين الحكوميين المهجرين في الطبقة، وتوزيعها على عناصرها.

ولم تتحدث “هولمز” عن فشل ما أسمتها “إدارة قسد” في الحد من انتشار وباء كورونا، حيث باتت المناطق التي قالت عنها الكاتبة بأنها تشهد استقراراً، مهددة بالحظر خلال أسابيع، ناهيك عن عدم قدرة الميليشيا على إدارة وضبط مخيم للاجئين “الهول” في الحسكة، ما أدى لهروب عناصر من تنظيم “داعش” المحتجزين هناك.

شاهد أيضاً

سورية تطالب مجلس الأمن الدولي بوقف الإعتداءات الأميركية على أراضيها

شام تايمز – متابعة  طالبت وزارة الخارجية والمغتربين، مجلس الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياته والتحرك الفوري …