الرئيسية » slide » دكتور جامعي يسمّي وزارة التعليم العالي بـ “وزارة الامتحانات”!

دكتور جامعي يسمّي وزارة التعليم العالي بـ “وزارة الامتحانات”!

شام تايمز – حسين اليوسف

يعاني التعليم في سورية منذ سنوات عديدة، بشقيّه المدرسي والجامعي من مشاكل تعيق محاولات التطوير، وفتح المجال أمام البحث العلمي، فالمناهج قديمة والآلية التعليمية تلقينية، بالإضافة إلى غياب الدعم المادي، بحسب أساتذة وطلبة جامعيين.

رئيس قسم اللغة الإنكليزية في كلية الآداب جامعة تشرين “د. أحمد العيسى” أكدّ ما يُقال، ونشر عبر صفحته في “فيسبوك”: “وزارة التعليم والبحث العلمي أصبحت وزارة للامتحانات فقط، للأسف الشديد نسينا البحث العلمي، ونسينا التعليم العالي، ولم يبقى في الجامعات أي شيء إلا الامتحانات، وتمديد الامتحانات وتأجيل الامتحانات، وتصحيح الامتحانات، وإعادة تصحيح الامتحانات، ونتائج الامتحانات، ونسب الامتحانات، وسلالم الامتحانات، والتشكيك بالامتحانات، وظلم الامتحانات واعتراضات على الامتحانات، وتشكيك بالاعتراضات.. امتحانات داخل امتحانات، وامتحانات وراء امتحانات وقرارات كلها عن الامتحانات، ورسوم كلها عن الامتحانات، وهذا كله على حساب العلم، والتعليم والبحث والجامعات، ولا أحد يسأل عن جدوى هذه الامتحانات يا وزارة الامتحانات”.

ونشرت قناة الـ “بي بي سي” تقريراً في حزيران العام الفائت، بعنوان “الجامعات السورية تعاني من نزيف العقول.. وتحجر المناهج وقلة الموارد”، جاء فيه أن الحرب في البلاد دمرت نظام التعليم العالي فيها، فبحسب باحثون في جامعة كمبريدج وأكاديميون سوريون في الخارج، فحوالي (2000) جامعي متخصص تركوا البلاد، وهذا يزيد فجوة التعليم الجامعي وبحثه.

وفي سياق متصل نشر مركز “مداد” للأبحاث في دمشق عام 2018، بحثاً حمل عنوان “تصنيف الجامعات السورية الفجوة بين الحل الإسعافي والتغيير الاستراتيجي”، كُتِبَ فيه أن التصنيفات ليست دائماً ذات مرجعية علمية فقط، إذ تتدخل في بعض الأحيان مؤثرات ذات طابع ثقافي سياسي، ولكنها بكل الأحوال تبقى أداة تسمح لنا بقياس أداء الجامعات.

وأضاف البحث: “للأسف لا تمتلك الجامعات السورية أي قدرة على المنافسة في التصنيفات الأكثر أهمية في العالم، بسبب ضعف الانفتاح على العالم الخارجي، وتراجع الظهور على شبكة الإنترنت، وضعف البحث العلمي فيها، وندرة تعاونها مع الجامعات الكبرى، وانحسار عملية النشر باللغة الإنكليزية خاصة، وعدم وجود باحثين أصحاب جوائز عالمية مرموقة. ناهيك عن ارتفاع أعداد طلاب الجامعات السورية، تحديدا’ في مدة الحرب، مقابل انخفاض عدد الأساتذة بسبب النزيف المستمر في كوادر هذه الجامعات، على نحو يمنع الحصول على نسبة أستاذ/طالب مقبولة”.

وفي إطار إيجاد الحلول لهذه المشكلة تقول الدراسة إنه يجب القيام بإجراءات متوسطة وقصيرة الأمد لتحسين تصنيف الجامعات السورية وذلك من خلال، إعادة النظر في سياسة الاستيعاب المتبعة في الجامعات الحكومية التقليدية بشكل متدرج، والبدء بالخروج من عقلية الحرب التقشفية والسماح للجامعات بالتحرك اعتماداً على مواردها الذاتية الكبيرة، والسعي لإعادة الانفتاح على برامج التعاون الأورومتوسطية أو برامج التعاون مع المنظمات الدولية، إضافة للانفتاح على المتعلم بوساطة محاولة اللحاق به تقانياً، وتشجيع النشر العلمي باللغة الإنكليزية في مختلف أنواع المجلات المحكمة ومن مختلف المستويات.

وتختم الدراسة بالقول إن الجامعات السورية الخاصة والعامة تفتقد كمؤسسات أكاديمية إلى وجود حقيقي على الساحة الدولية، في حين أن خريجي الجامعات ينتشرون في الكثير من الجامعات الغربية والشرقية، ويحققون إنجازات فردية مميزة عندما يخرجون منها إلى مؤسسات أكاديمية خارجية، وهو ما يؤكد أن المشكلة الحقيقية تكمن في الواقع الإداري والأكاديمي لجامعاتنا.

شاهد أيضاً

طن “اليوريا” المستورد يتجاوز المليون ل.س في الميناء

  شام تايمز – متابعة كشف مصدر في وزارة المالية أن تكلفة طن سماد “اليوريا” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.