“الفساد الإداري” آفة البيروقراطية والمحسوبيات المتأصلة في المؤسسات

شام تايمز – مارلين خرفان

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخراً، عدة فيديوهات ومنشورات حول موظفين حكوميين يرتكبون ممارسات غير قانونية، كابتزاز المواطنين أو الاستهتار بالعمل وغيرها من الأمور التي تصنف في خانة الفساد الإداري، والتي هي في الأصل ممارسات معتادة وتعتبر نتيجة طبيعية للبيروقراطية المتجذرة وعمليات تأصيل الفساد الإداري، بسبب سطوة المحسوبيات والمتنفذين في العديد من المؤسسات الحكومية وغيرها.

ومن المعروف أن أهم أسباب الفساد الإداري تتمثل في ضعف الأجور وعدم وجود منهجية حقيقة لعمل المؤسسات وفشل الإدارات في قيادة الموظفين، والمحسوبية والواسطة.. وطرحت تلك الفيديوهات وغيرها من الروتينيات اليومية تساؤلات عدة حول كيفية الحد أو معالجة تلك الظاهرة.

خبير الموارد البشرية والتأهيل الإداري الدكتور “علاء الأصفري” أوضح لـ شام تايمز” أن الفيديوهات المتداولة مؤخراً تعتبر نموذجاً مبسطاً وصغيراً لما يحدث في كثير من دوائر الدولة ومراكز القطاع العام، في ظل غياب ممنهج لإدارات حقيقية للموارد البشرية في كافة مؤسسات الدولة وغياب تنمية إدارية حقيقية غير نظرية، وتكون هذه هي النتيجة الطبيعية في أحد أنواع الفساد الإداري في التعامل مع المواطنين، لافتاً إلى أنه يجب أن لا نشمل كل مراكز القطاع العام ولكن أغلبها تعاني من هذه المشاكل في “الفساد الإداري والبيروقراطية واللامبالاة وعدم احترام الزبائن”.

واعتبر “الأصفري” أن الطرف الآخر أيضاً لديه الحق في أن الضغوطات كبيرة على القطاع الحكومي وخاصة الضغوطات المالية، وبالتالي يكون الأداء سيء جداً، وبالتالي نحن في حلقة مفرغة بالنسبة للموظفين المضغوطين مادياً بطريقة كبيرة والذين يفكرون في لقمة عيشهم.

ورأى “الخبير” أن هناك فساد إداري كبير يمنع أي تطور إداري حقيقي في هذا البلد، ويجب إعادة النظر كلياً في طريقة الأداء الحكومي وأن يكون لدينا “هيئة عليا” للتقييم الإداري، تضع الشخص المناسب في المكان المناسب مع الاهتمام في أن يكون الموظفين مرتاحين إلى حد كبير.

ولفت إلى إعادة النظر كلياً في هذه الدوائر الكبيرة في الفساد الإداري تتبعها حلقات أكبر وأكبر تصل لمستويات ومراكز قرار عالية، مؤكداً أنه يجب كسر هذه الحلقة المفرغة بأي طريقة للانتصار على الإرهاب والفساد، اليوم لدينا فساد كبير وهو ما نصنّفه بمسمى “دواعش الداخل”.

وأشار “الخبير” إلى أهمية إنهاء هذه الحالات الشاذة التي نشاهدها بشكل كبير سواء عبر تدريب هؤلاء الموظفين، أو الاستغناء عن الذين ضربتهم “البيروقراطية واللامبالاة والأداء المتعفن”.

شاهد أيضاً

ارتفاع أسعار الأعلاف يؤثر بنسبة 75% بأسعار الألبان والأجبان

شام تايمز – خاص – ديما مصلح تشهد الأسواق السورية منذ مطلع العام الجاري، ارتفاعاً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.