الجريح “عمار ديب” انتفض وألهم القلوب وصنع المستحيل

شام تايمز – نوار أمون

سنوات الحرب التسع، دمرت الحجر والبشر، وتركت أثراً عميقاً في نفوس السوريين، الذين مازالوا يعانون ويكابدون آلاماً لم تنته.
السوريون قدموا الشهداء على مذبح قيامة الوطن فكانوا أوجاعاً لن تمحى مع مرور الزمن، وكانت دماؤهم نوراً أضاء دربنا وسلاحاً لن نُضام من بعده.

وسجلت بطولاتنا دروساً تستمد منها البشرية عِبراً، في التحدي والتجدد والاندفاع نحو الأمام، كذلك جرحى الوطن الذين ما بخلوا في تقديم أغلى ما يملكون.

وباتت قصصهم اليوم مصدر إلهام للمجتمعات الإنسانيّة،ومنها قصة ألهمت المشاعر على امتداد الجغرافية السورية، وتمردت على القدر، وصنعت المستحيل.

قصة الجريح “عمار ديب” الذي كسر قيوداً أحاطت بوضعه، وتغلب على الظروف التي تمر بها البلد، وبدعم من مشروع “جريح الوطن”، افتتح بنجاح ورشته الصغيرة لإنتاج وبيع الحلويات بمدينة اللاذقية.

“شام تايمز” تواصلت مع عائلة الجريح “ديب” وكون إصابته لا تسمح له بالكلام، تحدثت لنا زوجته “شيرين دقاق” أم لأربعة فتيات، وهي التي تدير المشروع.

وقالت “دقاق” لـ “شام تايمز”: “أصيب زوجي منذ 5 سنوات بإحدى المعارك بصفوف القوات الرديفة للجيش العربي السوري، وكانت الإصابة في الدماغ وقد أثرت على النطق”.

وأضافت.. “سافرنا إلى دمشق حيث تم تقييم نسبة العجز في المشفى العسكري، ونصحونا بالاستفادة من مشروع جريح وطن، وبالفعل قدمنا طلب في اللاذقية وجاء الرد سريعاً بالموافقة”.

وأشارت “دقاق” إلى أن الاستفادة من المشروع كانت عبر راتب شهري لمدة عام كما أسهموا بدفع تكاليف معدات المحل، مضيفةً: “خلال شهر ونصف افتتحنا المشروع، والحال ميسور والحمد لله، ننتظر فترة زمنية لنرى نتائج العمل.

حال الجريح “عمار” كحال أخرين غيره، قرروا الانتفاض على الواقع وكسر حاجز العجز، والانطلاقة بالحياة من جديد بعزم واصرار.
ويعتبر مشروع “جريح الوطن” منظمة غير هادفة للربح، تسعى لردم أي فجوة يمكن أن تكون موجودةً في القوانين الخاصة بالتعامل مع الجريح، وتجاوز أي عقبات قد تعيق سير العمل أو إيصال كامل الحقوق للجرحى دون استثناء.

شاهد أيضاً

آمال معلّقة مع بدء اجتماعات لجنة مناقشة الدستور بجنيف

شام تايمز – مارلين خرفان بدأت اجتماعات الجولة الرابعة للجنة المصغرة المنبثقة عن الهيئة الموسعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.