يتسابق المرشحون لانتخابات مجلس الشعب للدور التشريعي الثالث، لكسب ودّ المواطنين في هذه المرحلة على الصعد كلها، سواء أكان في الاستئناس الحزبي لحزب البعث العربي الاشتراكي، أم قبيل العرس الوطني الديمقراطي يوم الأحد 19 تموز المقبل.

صوتك أخي المواطن أمانة، ويحملك مسؤولية الاختيار لأعضاء مجلس الشعب الذي يضم بين صفوفه 250 عضواً، فلا تتأخر في المشاركة الفعّالة واختيار من يمثلك، وأحسن الاختيار للعناصر القادرة على العطاء والوفاء وتقديم الفائدة، ممن يستطيعون حمل هموم الناس ومطالبهم على أمل أن يكون هؤلاء أوفياء لمن اختارهم.
فلنحسن الاختيار، ونعمل على إيصال من يستحق أن يكون في هذه المكانة، ولنبعد من كان وجوده صورياً فقط، لا يقدم ولا يؤخر، ولم ينقل همومنا وأوجاعنا وآلامنا، كما فعل غيره حين كان صوت المواطنين داخل قبة المجلس، بعكس من تناسوا الظروف المعاشية الصعبة، ولم يطالبوا ويحاسبوا من المتسبب بارتفاع الأسعار، واحتكار المواد الغذائية والتستر على التجار الذين لم يرحموا العباد مطلقاً، لأن همّهم كان في زيادة الغلة لجيوبهم، ومن دون أي رادع أخلاقي أو أي همّ وطني.
وليكن الاستئناس الحزبي الذي بدأ في عدد من فروع الحزب في المحافظات فرصة حقيقة، وهي لأول مرة لقواعد الحزب لاختيار ممثليهم تحت قبة مجلس الشعب، وهذا دورنا كبعثيين لنمارسه عن قناعة تؤكد مكانة الحزب ودوره في حياة مجتمعنا، وتحقيقاً لمبادئه العظيمة. ومسؤوليتنا كبيرة في الاختيار الدقيق للمرشحين، لأن خياراتنا ستحدد من يمثلنا تحت قبة المجلس لاحقاً.
فالقيادة المركزية للحزب أكدت “أن هذه العملية برمتها تقوم في الأساس على مبدأ الاختيار وليس الفرض، ولا يمكن لأي جهة أو شخص ممارسة أي ضغوط في هذا المجال، إلا على الذين لديهم القابلية أساساً للرضوخ لها والتنازل عن مبادئهم والتزامهم الحزبي والأخلاقي”.
وليضع المعنيون خطاب القائد المؤسس حافظ الأسد في افتتاح مجلس الشعب ‏19/‌‏8/‌‏1977‏ عنواناً لهم حين قال:
“لا أريد لأحد أن يسكت على الأخطاء ولا أن يتستر على العيوب والنواقص”.

أيمن فلحوط