“العزب”: نحاول إخراج الطلاب من مناطق الإرهابيين.. والأسئلة تراعي مستويات الجميع

شام تايمز – سارة المقداد

أكد وزير التربية “عماد العزب” أنه رغم الظروف التي تمر بها البلاد وتأثر قطاع التربية والتعليم فيه، والتدمير الممنهج الذي تعرضت له المنشآت التعليمية، إلا أن عمل الوزارة التربوي خلال هذا العام أكان متعلقاً بالعملية التعليمية، أو بالعملية الامتحانية واجه تحديات إضافية، ولعل ذلك ما دفع بالبعد الإنساني في العملية التربوية ككل إلى الواجهة.

وقال “العزب” خلال مؤتمر صحفي للإجابة على الاستفسارات المتعلقة بالامتحانات للشهادة العامة، إن الوزارة بعد ظهور جائحة كورونا اتخذت عدة إجراءات تحت عنوان (الجانبان الإنساني والصحي)، وكانت موزعة على مراحل، وتزامنت كل مرحلة مع الظرف الصحي والعالمي، منوّهاً إلى أن الوزارة كانت حريصة عند إصدار أي قرار، ومراعاة جوانب عدة، وسلامة التلاميذ والطلاب والكادر التعليمي العنوان الأبرز لكل خطوة.

وتوزعت الإجراءات على ثلاثة مراحل، كانت الأولى بتعليق الدوام في المدارس والمعاهد ورياض الأطفال التابعة للوزارة، تقليص دوام وأعداد العاملين التابعين للوزارة، نشر الوعي الصحي، تصنيع وسائل وقاية، والعمل على تعويض الفاقد التعليمي بالوسائل المتاحة بالإضافة إلى دورات الاستلحاق المجانية لطلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوي بالتعاون مع منظمة اليونيسيف.

وبناءً على ازدياد عدد الإصابات بفايروس كورونا، فتم العمل على المرحلة الثانية من خلال إنهاء العام الدراسي بتاريخ 26 / 4 / 2020، وتوجيه مديريات التربية بتنفيذ برامج تعليمية لتعويض الفاقد بالنسبة للصفوف الانتقالية، إجراءا اختبارات للفاقد التعليمي للصفوف “7-8-10-11” لتُتضاف نتائجها لعلامات الفصل الأول لتحديد ترتيب النجاح، تعديل موعد تقديم امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوي العام والمهني وتحديده بتاريخ 21 حزيران، وصدور المرسوم 188 لعام 2020 المتضمن شروط النجاح الجديدة وإلغاء الدورة الثانية لدورة 2020 فقط.

بالإضافة إلى تهيئة الظروف لاستقبال ما يزيد عن 30 ألف من التلاميذ والطلاب الوافدين من مناطق سيطرة المسلحين، الذي سيتم تقديم امتحاناتهم وفق الإجراءات والشروط الصحية بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة والمنظمات الدولية، تهيئة الفرق الطبية القادرة على تقديم الخدمات بالتعاون مع وزارة الصحة، تجهيز المراكز الامتحانية وتحديد التعليمات الواجب إتباعها أثناء أداء الامتحانات لتحقيق الشروط الصحية، تعقيم المراكز الامتحانية قبل وبعد المادة، وتقديم كل التسهيلات الممكنة لجرحى الحرب.

وفي المرحلة الثالثة وضعت الوزارة التعليمات اللازمة لأداء العملية الامتحانية في وقتها وتهيئة مستلزمات إجرائها من الناحية الفنية، بعد بلوغ عدد المسجلين للامتحانات 557345 طالباً وطالبة، موزعين على 4901 مركزاً امتحانياً، بزيادة عن العام الماضي مقدارها 11898 طلباً وطالبة.

وينقسم عدد المسجلين إلى 301145 تعليم أساسي على 2501 مركز، و210024 ثانوية عامة ( أدبي – علمي) على 1900 مركز، و39853 ثانوية مهنية على 409 مركز.

وبيّن وزير التربية أنه تم وضع أسئلة تقيس مكتسبات الطلاب بشكل دقيق وتراعي مستويات التفكير المختلفة، وذلك من خلال بنوك الأسئلة التي بنيت جميعها من المنهاج المدرسي المقرر، كما أُدرجت أسئلة اختيارية في أغلب المواد الامتحانية.
كذلك تم تجهيز مراكز طوارئ صحية في المحافظات بالتنسيق مع وزارة الصحة، وتخصيص غرفة إدارية في كل مركز امتحاني لعزل الطلاب المرضى الذين يعانون من حالات صحية بحاجة للعزل.

وأكد على أنه لا توجد دولة في العالم تقوم بما تقوم فيه سوريا، مشيراً إلى أنها تحاول قدر المستطاع تخريج كل طالب وتلميذ من مناطق سيطرة المسلحين، حيث سيتم صباح غد الأربعاء وصول طلاب من المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين حسب الوعود.

وحول بلدة رأس المعرة الواقعة في ريف دمشق والمحجور عليها بسبب انتشار فايروس كورونا داخلها، قال “العزب” إنه سيتم افتتاح مراكز امتحانية خاصة بالمنطقة.

أما بمحافظة الرقة فتم إحداث 43 مركز للشهادة الثانوية، وهذا لإضافة إلى ما كانت عليه العملية الامتحانية.

وطلب وزير التربية من وسائل الإعلام السورية الإضاءة على كل تفصيل يخص وزارة التربية، فالأبواب مشرعة لهم حسب قوله.

وشدد على اعتبار وزارة التربية أن البعد الإنساني يُشكل جوهر العملية التربوية، وهدفها النهائي، لدرجة أن الشعار الذي تم العمل تحته: “تعلم لتعزز كونَك إنساناً”.

شاهد أيضاً

ورشة لمنظمة الصحة العالمية بدمشق تناقش الواقع الدوائي

شام تايمز – خاص – هزار سليمان أقامت منظمة الصحة العالمية ورشة عمل تحت عنوان …