خلل كبير تتعرض له عملية التسويق خلال ارتفاع قيمة صرف العملات الأجنبية فعندما ترتفع قيمة صرف هذه العملات بشكل كبير فجائي أمام الليرة السورية نلاحظ في الأسواق أن أسعار المواد المحلية والمستوردة قفزت مباشرة وخلال لحظات لتوازي قيمة هذا الارتفاع الذي يكون في غالبيته وهمياً من البقدونس وحتى الجوالات والمفارقة أنه عندما تنخفض أسعار قيمة الصرف بشكل سريع جراء الإجراءات التي تتخذها الحكومة وأجهزتها المختصة نلاحظ أن أسعار هذه المنتجات لا تنخفض بنفس السرعة ولكن انخفاضها يكون بشكل بطيء جدا ..ً هذا إذا انخفضت .. وهذا دليل أن هناك من يتلاعب بقوت المواطن ، هذه الظاهرة الخطيرة يجب أن تضع لها الجهات المختصة حلاً نهائياً . وهذا الحل يجب ألا يكون على طريقة المراقبين التموينيين أو المراقبين الجمركيين أو المراقبين الصحيين أو أو…الخ .. فطرق هذه الأجهزة الرقابية وعلى مدار ٣٠ سنة الماضية كانت تقريباً من دون نتائج ولا تغني ولا تسمن من جوع إلا للشريحة التي تعمل بها .

وعملية تضخم العملة بشكل غير مسبوق في سورية مقارنة مع أسعار صرف العملات الأجنبية لا تٌعالَج من خلال الشتم والسب والشجب والاستنكار ضد مؤسسات الدولة وخاصة أن التضخم كان نتيجة لعشر سنوات من الحرب الجائرة والحصار الاقتصادي الخانق على المواطن السوري ومؤسسات الدولة فالمعالجة يجب أن تكون بزيادة عملية الإنتاج على جميع مستويات القطاعات الاقتصادية الزراعية والصناعية والاستثمارية والمعيشية والسياحية…الخ ، واستثمار اليد العاملة والخبرات والمهارات بشكل أمثل وهنا يأتي دور مؤسسات الدولة التي من واجبها أن توفر المناخ المناسب لعمليات زيادة الإنتاج من خلال اتخاذ عدة خطوات أهمها محاربة الفساد والفاسدين بشكل حقيقي بحيث تبدأ العملية من محاسبة كبار الفاسدين وليس أصغرهم وتأمين مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة وتأمين القروض الصناعية والزراعية بشكل ميّسر للمنتجين والعمل على فتح جميع الطرقات أمام جميع المنتجات الصناعية والزراعية في المحافظة الواحدة وبين جميع الطرقات وكذلك حركة تنقّل العاملين وتأمين وسائل الطاقة الإنتاجية كالمازوت والغاز والكهرباء والأهم من ذلك هو السعي لتحقيق كل ما ذكرناه بشكل حقيقي وواقعي وليس فقط على وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي .

عماد نصيرات