لا مبرر للفوضى؟

كان الرهان ومازال كبيراً على وعي الشعب السوري في اختبار تحدي عواقب كوفيد ١٩، فالتجربة الاجتماعية والصحية كانت بمثابة نافذة مضيئة لمعرفةالعديد من سلبيات وإيجابيات سلوك الأفراد والجماعات.

و من خلال مجهر التحدي بدت الكفة راجحة للإيجابيات التي لن يتخلى عنها من التزم بها لأن المسألة هنا ليست آنية وإن كانت طارئة، فالعبرة هي بالخطة الممنهجة التي اتبعتها الحكومة وتلقاها المجتمع بالتزام امتزج ببعض نقيضه من قبل البعض لمن فقد جزءاً من حرية الحركة والعمل وتأمين متطلباته المعيشية.

لقد ظهر بعض النشاز هنا وهناك، لا ندري إن كانت هذه ردة فعل مقصودة، أم هي جهل، أو لا مبالاة بعواقب مشاهد الازدحام، سواء في الشوارع أم على المطاعم بعد ساعات من إعلان الفريق الحكومي رفع الحظر، وكأن هذا البعض لا علاقة له بالواقع ويعيش في حالة انفصام مع نفسه ومع المحيط، إذ من غير اللائق أن تكون ردة فعل بعض شرائح المجتمع هي الفوضى وتعريض النفس والآخرين لخطر ما زال قابعاً بيننا كقوة لها تأثيرها وسرعة انتشارها بين الأفراد والجماعات، وبالتالي نحن لسنا بمنأى عن التحول من حالة الاستقرار إلى ذروة الانتشار وإن كنا استطعنا إلى حد كبير حماية أنفسنا في المراحل الأولى من مخاطر الضيف الثقيل، وعرفنا الكثير من تداعياته ولمسنا تأثيره على بقية شعوب الأرض، لذلك فالأجدر بنا أن لا نفرط بتاجنا من الصحة والعافية وخاصة أن موسم الوباء الذي تباينت تأثيراته بين دولة وأخرى كان المعيار الأول في سلمه البياني هو الإنسان دافع الضريبة الأول مادياً ومعنوياً فليتعظ هذا البعض المشاغب بكل هدوء.

غصون سليمان

شاهد أيضاً

(طبخات) عفنة

لا يحتاج الواقع في أحيان عديدة إلى الكثير من المزايدات والتبريرات من جانب بعض الجهات …