أقل مايقال عن مشاهد الطوابير من العباد أمام مبنى وزارة النفط خلال اليومين الماضيين من حالات الازدحام والتدافش وصولاً إلى طابق محروقات ، وإبعاد موظفي الوزارة الناس بشكل لا يليق بالبشر، إنه أمر غريب ومستهجن حتى ، فالمشهد لا يحتاج من السيد وزير النفط سوى نظرة من شباك مكتبه ،ليرى مناظر الناس ،الذين يدفعون فاتورة التسرع بإصدار قرارات خاطئة ،سواء من قبل أجهزة الوزارة ،أو من قبل عناصر ومراكز تكامل ،وهذه الأخيرة لوحدها قصة وحكاية ..!
مايحصل ينم عن عدم دراسة حقيقية لأي قرار ، فالتسرع فقط هو السائد ، وليذهب المواطن وطلباته المحقة إلى الجحيم.
فماذنب المواطن في تحمّل أخطاء وبيانات وعدم إدخالها بشكل سليم ، ليتم حرمانه من دعم البنزين وسواه مثلاً، علماً أنه يستحق بقوة اتخاذ الإجراء والقرار؟ . فقط عليه أن يدفع ثمن أخطاء اللجان سواء أكانت من محروقات التي تغط إدارتها في نوم عميق ،أم من مراكز تكامل تلك التي تركت المواطن تائهاً لا يعرف لمن يشتكي ، ويناشد للحصول على حقه المستحق ..!
هناك أخطاء بالجملة ارتكبت بحق المواطن. لماذا هو دائماً من سيدفع فاتورة تلك الأخطاء ..؟ عندما طلبتم أوراقاً وبيانات وتم إحضارها لإصدار بطاقة العمر لماذا لم تدخلوها بالصورة السليمة ..؟ وعند حصر أعداد المستفيدين من دعم البنزين حصلت المفاجآت جراء قصور في عمليات أتمتتكم القاصرة في بعض جوانبها ..!
وزارة النفط وشركتها ” محروقات” التي لا تحمل من اسمها نصيب ، عليكم العمل الجدي والتصدي لتصحيح الأخطاء وإرجاع الحقوق لأصحابها ، لأن حرمان سيارات المستحقين من البنزين هو دون وجه حق ، ولخطأ لا ذنب لهم فيه وهم منه براء .

والمطلوب السرعة مع تكامل ” المؤتمتة” لعلّ في ذلك التدخل إراحة للمواطن من “شنططته” أمام مداخل الوزارة ومراكز تكامل ..!
لا أعرف أهذه هي العولمة وأتمتة الأعمال، أم إن عقلية الإدارة ونمطيتها القاتلة هي المسيطرة. ! إنها حالة لا تسرّ الخاطر وتهمّش كل ماتبقى في مخيلة المواطن من صورة المؤسسات الرسمية الناجحة ..!