العين الساهرة… مواقف إنسانية تتجاوز حدود المهام الموكلة إليها

شعار العين الساهرة الذي تمثله كوادر الشرطة وقوى الأمن الداخلي لا يعني فقط أداء الواجب في حفظ الأمن وتطبيق القانون بل بالنسبة لهم يشمل أيضاً تقديم المساعدة ومد يد العون للمواطن وفوق ذلك الموقف الإنساني عند الحاجة الذي يعبر عن أصالة الشعب السوري وتعاضده وخصوصاً في وقت الشدة.

قصة يوم ليست جديدة لكنها تعكس الحس الإنساني العالي والغيرية والشعور بالمسؤولية لدى عناصر إحدى دوريات المرور التي صادفت مهمتها على تقاطع مشفى المواساة أثناء فترة تطبيق حظر التجول المطبق ضمن الإجراءات الاحترازية للتصدي لوباء كورونا.

تمر سيدة وهي تبكي بجوار الدورية فيسألها أحد العناصر عن السبب فتقول له إن طفلها الموجود في مشفى الأطفال وضعه الصحي متدهور وهو يحتاج للتبرع بالدم بكميات كبيرة فيندفع ثلاثة من عناصر الدورية برفقتها إلى بنك الدم للتبرع بحسب ما ذكر الشرطي محمد عبد الباسط عقيل أحد عناصر الدورية من مرتبات فرع مرور دمشق لمراسلة سانا وقال “مثل هذه الحالات الإنسانية لا تحتاج للتفكير قبل القيام بها فهي واجب يحتمه عملنا”.

المساعد إبراهيم سليم قال “عندما رأيت السيدة توجهت إليها وسألتها عن سبب بكائها فأخبرتني بأن ابنها يحتاج إلى كميات إضافية من الدم وحالته الصحية متدهورة.. ساعدناها فوراً لأنها حالة إنسانية” مؤكداً أن مهام الوحدات الشرطية خلال فترة الحظر لا تقتصر على التشدد في تطبيقه بل تشمل تقديم المساعدة لمن هم بحاجة إليها.

من جهته الملازم أول باسل الشيخة رئيس الدورية قال للمراسلة “لا تخلو ساعات الحظر من ظهور حالات مخالفة تخرق حظر التجول لكن توجد أيضاً حالات إنسانية مختلفة تتطلب من الوحدات الشرطية تقديم المساعدة” وأضاف “خلال فترة الحظر عند التاسعة مساء الخميس أبلغنا بوجود مواطنة طلبت المساعدة بالتبرع بالدم لطفلها فتم الطلب من العناصر بتقديم المساعدة بشكل فوري حيث ذهب عنصران مع سائق الدورية برفقة الأم وبعد تبرعهم بالدم أبلغونا بأن الكمية غير كافية فتم إرسال عناصر جديدة للتبرع”.

الشعور بالفخر أثناء القيام بالواجب المهني كان أكثر ما انتاب الشرطي السائق محمود رويم من قسم عمليات مرور دمشق خلال مشاركته بالتبرع وقيامه بنقل العناصر ووالدة الطفل إلى بنك الدم حيث قال “شعرت بالفخر لقيامي بهذا العمل الإنساني لأن الطفل كان بحالة صحية سيئة ونحن ساعدنا بإنقاذ حياته حيث تبرعنا أولا بستة أكياس من الدم وعندما علمنا أن الكمية لا تكفي  أخبرنا الضابط المسؤول حيث وجه زميلين لنا ليأتيا ويتبرعا ومن ثم قمت بنقل أكياس الدم ووالدة الطفل إلى المشفى”.

الشرطيان محمد غالي ومهند موسى اللذان كانا يقومان بواجبهما بتطبيق حظر التجول الليلي سارعا عند تلقيهما المكالمة من زملائهم إلى تقديم العون وأكدا أنهما يقومان بواجبهما المهني ويطبقان شعار الشرطة في خدمة الشعب.

سحر الأحمد والدة الطفل أحمد مرجان عبرت عن تقديرها لمبادرة عناصر الدورية وقالت الشكر الكبير للشرطة لمساعدتهم والحمد لله الآن توقف النزيف.. الله يعطيهم العافية.

وأوضحت أنها كانت مرتبكة ولا تعلم ماذا تفعل بسبب حاجة طفلها لكميات كبيرة من الدم وعندما طلبت من الدورية المساعدة سارعوا إلى ذلك وأخذوني إلى بنك الدم وتبرعوا بالكمية المطلوبة إضافة إلى صفيحات الدم ثم أعادوني إلى المشفى.

رحاب علي-عمران عيسى

شاهد أيضاً

إطلاق حملة لمكافحة “عين الطاووس” في اللاذقية

شام تايمز – متابعة أطلقت مديرية زراعة اللاذقية، الأحد، حملة لمكافحة مرض “عين الطاووس” الذي …