إلى الفضاء البعيد من دون وقود

ابتكر علماء جامعة سمارا الروسية، مركبة شراعية فضائية قادرة على التحليق من دون وقود، بل باستخدام الطاقة الشمسية.

وتفيد مجلة Advances in Space Research، بأن الشراع الشمسي، هو جهاز  يستخدم ضغط ضوء الشمس في تحريك المركبات الفضائية، حيث أن الفوتونات المنعكسة عن سطح مرآة الشراع، تعمل كالريح في دفع المركبة إلى الأمام.

ويشير خبراء الجامعة الروسية، إلى أن استخدام هذه الطريقة، يعطي المركبات إمكانيات غير محددة بالوقت ومسافة التحليق بسرعة عالية نسبيا. وهذا مهم جدا للبعثات الفضائية العلمية. مع أن هذه الفكرة لا تزال موضع نقاش وتشكيك.

ويذكر أن اليابان كانت قد أطلقت إلى الفضاء عام 2010 القمر الصناعي IKAROS الذي اختبرت فيه منظومة فتح الشراع الشمسي  والتحكم به. ولكن جميع الأجهزة الشراعية التي أطلقت إلى الفضاء لم تغادر المدار الأرضي. لذلك لم يتضح مدى إمكانيات مثل هذه الأجهزة في تحمل الحمولة المميزة للرحلات الفضائية البعيدة.

ومن أجل الإجابة عن التساؤل، حلل خبراء جامعة سمارا الروسية، كيف سيؤثر الشراع الواقعي وليس المثالي في حركة الجهاز الفضائي. وتقول الدكتورة أولغا ستارينوفا، الأستاذة في قسم نظم وديناميكا الطيران موضحة، “لم تؤخذ بالاعتبار سابقا مجموعة من العوامل عند تصميم النماذج، مثل يمكن أن لا يعكس الشراع جميع الضوء الساقط عليه، وأن سطحه يختلف عن السطح المثالي، أو أن المادة المصنوع منها قد تتلف مع الوقت تحت تأثير الإشعاع”.

ووفقا للعلماء، أظهرت الحسابات، أن الشراع لن يحترق ولن ينكسر خلال التحليق، على سبيل المثال في محيط الشمس أو مدار كوكب المشتري. لذلك يعتقدون أن هذه النتائج تسمح بالانتقال من البحث النموذجي إلى التجارب الفضائية.

وتشير الباحثة إيرينا تشرنيكينا من الجامعة، إلى أن “هذا المشروع فريد من نوعه، لأن الشراع الفضائي سيحلق من دون وقود. وتكمن الفكرة  في أن الغشاء البلوري السائل الذي سيغلف الشراع، يغير شفافيته تحت تأثير التيار الكهربائي الذي تولده البطاريات الشمسية. وهو بهذا يغير مستوى انعكاس الضوء عن أجزاء مختلفة من الشراع، وبالتالي مسار تحليقه”.

وسوف تتركز الدراسات اللاحقة للمبتكرين على اختيار الشكل الأمثل للمركبة الشراعية، وتحسين الشراع نفسه: تخفيف الوزن، نوع الطلاء وتكنولوجيا تسريع الحركة.

شاهد أيضاً

اكتشاف جديد قد يؤدي إلى طريقة أرخص وأكثر كفاءة في تحلية المياه!

تتطلب إزالة الملح من مياه البحر لجعلها آمنة للشرب، التغلب على عدد من التحديات العلمية، …