طفولة وإبداع في ثقافي اللاذقية

رمت قبلاتها بغزارة الزهور الطفلة أليسار عيسى – من ذوي الاحتياجات الخاصة- على جمهور الاحتفالية بعد أن اعتلت المسرح لاستلام جائزتها التشجيعية عن لوحتها الفنية.. بينما بادل الطفل بحر حميشة – ذوي الاحتياجات الخاصة- كل من شاركه فرحة الجائزة بالعناق والقبلات مغتبطاً بهذا النجاح.
كان ذلك ضمن احتفالية “طفولة وإبداع” أقامتها مديرية ثقافة الطفل ومديرية ثقافة اللاذقية برعاية وزارة الثقافة، لتكريم الأطفال الفائزين في المسابقات السنوية “الأدبية والفنية” لعام 2019 ترافقت الاحتفالية مع معرض للأعمال المشاركة لوحات فنية، تصوير ضوئي وتدوير مواد من صنع أطفال اللاذقية ضمن فريق “الثقافة لبناء مهارات الحياة”.
• توثيق وإبداع
عن هذه الاحتفالية أوضح مدير الثقافة في اللاذقية الأستاذ مجد صارم قائلاً: تتصدى المسابقة السنوية للشعر والقصة، الرسم والخط العربي، كما التصوير الضوئي وتدوير المواد، وتستهدف الأطفال ضمن ثلاث فئات عمرية، فاز منها ثمانون طفلاً من اللاذقية بينهم أبناء شهداء وذوي الاحتياجات الخاصة الذين أثبتوا جدارتهم بإرادة وشغف وتمكنوا من كسر الحواجز من خلال رسومهم التي نشرت الفرح.
وأضاف: تسعى وزارة الثقافة لتشجيع هؤلاء الأطفال من خلال الاحتفال بهم وتوثيق إبداعات أناملهم، حيث تم تكريم ثلاثة فائزين مع جوائز تشجيعية لكل جنس أدبي أو فني، وقد تميز هذا العام بمشاركة واسعة ما يؤكد أهمية المسابقة لدى أطفال اللاذقية وهذا من صميم عملنا كمؤسسة ثقافية، الاهتمام بالأطفال ورعايتهم وتوجيههم عبر المسار الصحيح لتنشأتهم ثقافياً وإبداعياً سنداً لمديرية التربية بما يتلاقى مع أهدافها، ومساعدة للأهالي في صقل المواهب الجيدة وتأهيلها بالشكل الأمثل، إذ إن هؤلاء الأطفال هم اللبنة الأساسية في بناء سورية الغد.

• منتج إنساني
تقول الفنانة التشكيلية عدوية ديوب المستشارة لدى جمعية مكتبة الأطفال العمومية: تَبنّي وزارة الثقافة للمسابقات الدورية التي تخص الأطفال أو الكبار ورعاية مواهبهم الفنية والأدبية بمختلف أجناسها هو أمر يحسب ويثمن للوزارة.. وحالياً أصبح ضرورة لما له من آثار تنموية واجتماعية وحتى ثقافية هامة على صعيد الفرد والمجتمع مما يساعد على تنمية المواهب وبلورتها ومنحها الدعم اللازم لإحيائها من خلال المساحة الأدبية والفنية لاحقاً. إضافة إلى ذلك لما لها من أثار نفسية ووجدانية على مستوى الفرد (الثقة بالنفس، تقدير وتحقيق الذات) والمجتمع للحصول على منتج معرفي وإنساني أصبح حالياً هو رأسمال المجتمعات، فالإنسان بما يملك من وعي معرفي وميول واهتمامات ومشاركة فعالة في الحياة..
وتابعت ديوب: حضور أبناء الشهداء هو وقفة أمام تضحيات وعطاءات آبائهم وإحياء لذواتهم من خلال مواهب أطفالهم. وتعتبر هذه المسابقات مساحة حرة ليصارحوا المجتمع بما يجول في دواخلهم وعوالمهم الخاصة.
وقد أثنت الفنانة ديوب على التنظيم الجيد والعالي لهذا العام بمختلف مفاصل الفعالية في المعرض الفني أو بطقس التكريم والفعاليات الفنية على المسرح وبالتالي نرفع القبعة لهم ولاسيما لمديرية الثقافة الحاضن الأجمل للفعاليات الثقافية في المحافظة.
• غناء
من معهد محمود عجان بارك كل من الشابة سارة إبراهيم والشاب منذر دبلان للفائزين غناء.. وكحل الحفل الشاب عدنان درويش بأغنية روسية.
• حضور
اتسم الحفل بالحضور الواسع من الأهالي والرسميين مع المعنيين والمهتمين من جمعيات أهلية تعنى بشؤون الطفل.

 

لمى يوسف

شاهد أيضاً

وزارة الثقافة تطلق مشروع ” الحاضنة الموسيقية”

شام تايمز – متابعة أعلنت وزارة الثقافة إطلاق مشروع “الحاضنة الموسيقية”، بهدف اكتشاف المواهب الفنية، …