ويلخص كل من علي بدران وسمية أحمد معاناة الزبائن بأن السائقين لا يرحمون ولا يهمهم سوى حالهم و الجدال مع السائقين أمر لا يتنهي متذرعين بغلاء الأسعار وغالباً يدفع الراكب ما يريدون.
ويضيف آخر: إن العداد الذي تسر عند رؤيته مضاء يخذلك بعد قول السائق إنه فقط من أجل شرطة المرور ولكن التسعيرة الحقيقية هي ما يحدده السائق وليس ما تقرؤه على العداد.
وعبر السائقون عن استيائهم من هذا التعديل الذي لا ينصفهم على حد قولهم ويقول أحمد (أحد السائقين): إن التعرفة القديمة لا تختلف عن التعرفة الجديدة سوى بزيادة 50 ليرة وهذا التعديل لا يقدم ولا يؤخر ولا يتناسب مع ارتفاع الأسعار الذي لا يرحم، وأضاف سائق آخر: إن المردود الذي سنحصل عليه بعد هذه الأجور لن يكفي إصلاح سياراتنا لكون طرقات المدينة معظمها تعاني الحفر.
وفي لقاء المعنيين في المحافظة أكد مالك الخيّر – عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل والكهرباء والمواصلات أن هذه التسعيرة جاءت بعد شهر ونصف الشهر من التجارب قام بها عضو المكتب التنفيذي المختص في المحافظة وسائق تكسي وفني من قبل السورية للشبكات، وتم تحديد نقاط علّام على مستوى المدينة وقمنا بالقياس عليها زمنياً ومسافةً وأخذنا في الحسبان عند وضع التسعيرة أن يحصل السائق على عائد مادي يعوضه ما يدفعه بسبب غلاء الأسعار.
وبخصوص عدم اكتراث المواطنين لموضوع الشكوى قال الخيّر: الكثير من المواطنين يعدون أن الشكوى عيب بحقهم لكون المتأذي هو السائق وقد يكون (قريباً أو جاراً أو أخاً ..) ولكن نقول لهم إن ثقافة الشكوى تعيد الراكب والسائق إلى جادة الصواب، ودعا الخيّر شرطة المرور أن تأخذ بعين العطف السائق والراكب والاهتمام بتشغيل العداد على مدار الساعة، مؤكداً أنه يجب على كافة سائقي سيارات الأجرة العامة وضع العداد في مكان ظاهر من السيارة، وتشغيله فور صعود الراكب.
من جانبه بيّن رئيس ورشة العدادات في الشركة السورية للشبكات أسامة سعود أنه عندما تمت الدراسة أُخذ في الحسبان جميع أنواع السيارات، وأضاف: اعتبرنا أن سيارة التكسي تسير بمعدل وسطي 200 كم بـ(التنكة)، منوهاً بأن هناك سيارات أجرة تسير أقل من 200 كم وهناك سيارات أجرة تصل بالعموم إلى 240 كم بـ(التنكة)، آخذين في الحسبان احتمال قيمتها مثلاً (سعر السيارة 5 ملايين يحصّل السائق شهرياً 50 ألف ليرة من دون أجور التصليح والوقود وغيرها وبهذا نكون قد أنصفناه.
ولكن قول السائق إن هذه التعرفة لا تنصفه فالسبب أرجعه سعود لكون صاحب السيارة يؤجرها بـ75 ألف ليرة وهو يريد الربح والذي يعمل على السيارة يريد الربح أيضاً، مشيراً إلى أنه تمت تجربة العمل بالتسعيرة السابقة والحالية وتبين لنا أن دخل السيارة يصل إلى مليون ليرة سنوياً. وأشار عضو المكتب التنفيذي في المحافظة إلى أنه تم توقيف 170 ميكروباص عن العمل خلال الأيام القليلة الماضية بسب عدم التقيد بالخط.

سراب علي