وهل استطاعت إجراءات القائمين على إدارة المتوافر من المشتقات النفطية توفيرها للمواطن بما يحفظ له كرامته من إذلال موزع أو مستغل له بعد اعتماد آلية الرسائل (تكامل) التي عكست تخبطها من خلال العمل (على أن العرس في دوما والطبل في حرستا) وألف تحية لأهلنا.
وهل استطاعت الزراعة تبديد مبررات ارتفاع أسعار اللحوم من خلال إجراءاتها توفير الأعلاف بعيداً عن مستوردين لايحللون ولايحرمون؟
هل استطاعت مؤسسات التدخل الايجابي على مختلف تسمياتها أن تكسر الاحتكار وتوفير السلع الغذائية بأسعار مقبولة وهل تستطيع أن تكون تاجراً بذراع طويلة تلوي بها أذرع أخطبوطات السوق وتفرمها أم الذي يحدث هو العكس؟؟
كان ينقص المواطن فقط أن يتم تجاوز الخطوط الحمر في الخبز ومدى توفره بعد الإجراءات الأخيرة الهادفة إلى ضبط عمليات بيعه وسرقة الدقيق التمويني للأفران ليلاً -على حد تعبير «التجارة الداخلية» -التي تجاهلت (أن الحرامي لا يُنطر) وأن سوء صناعة الرغيف تطول المخابز العامة قبل الخاصة التي تتفاوت بين مخبز ممتاز وسط المدينة ومخبز سيئ في محيطها, يبدو أن ما يحدث هو مجرد جعجعة من دون طحين, بينما الأزمات في تفاقم على المواطن المتفهم للحرب الاقتصادية الغربية الأمريكية أحادية الجانب المفروضة عليه لثنيه عن صموده في وجه الإرهاب, ولكن ما يؤلمه أن كل الأسئلة التي طرحها لا تلقى آذاناً مصغية وراح يعضّ على الجرح ولسان حاله يقول «حسبي الله ونعم الوكيل».

معذى هناوي