فواتير الكهرباء

كثيرا ما نسمع أن فاتورة كهرباء فلان من الناس قد تجاوزت عشرات آلاف الليرات ،وأمثال هذا الفلان كثر ،وكثيرا أيضا ما نسمع أنه تم تنظيم ضبط مخالفة بحق آخر نتيجة استجراره للكهرباء بطريقة مخالفة وفي هذا الاطار تكشف مؤسسة التوزيع أن عدد رقم ضبوط المخالفات قد تجاوز 2803 ضبوط خلال العام المنصرم وبأشكال مختلفة من المخالفات .

ففيما يخص ارتفاع فواتير الكهرباء لبعض المشتركين نقول ،بل نضع بعض الحقائق التي تثبت فيما نطرح ،عداد الكهرباء في البيوت يسجل قيمة الاستهلاك بالكيلو وتكمن المشكلة في شدة التيار الكهربائي التي يفترض أنها 220 فولت- في الحالة الطبيعية فان الكيلو وات الواحد يحتاج إلى 4.55 أمبيرا (1000 وات ÷220 فولت =4.55 أمبير).هذه هي المعادلة في الوضع الطبيعي .

والسؤال هنا : ماذا لو قامت الشركة بتخفيض فرق الجهد “الفولت” ليصل إلى 170 فولتا . . ؟

طبعا كافة الأجهزة الكهربائية مصممة على أساس نظام 220- 240فولت ،وفي هذه الحالة يوضح لنا أحد خبراء الكهرباء يقوم الجهاز الكهربائي بتعويض انخفاض الفولت على حساب زيادة استهلاك الأمبير، فكل كيلو وات في هذه الحالة يحتاج إلى 5.88 أمبير 1000 وات ÷ 170 فولت = 5.88 أمبير .

بمعنى أنه في حالات انخفاض شدة التيار إلى 170 فولتا فإن قراءة العداد تتضاعف ،ففي كل 3 كيلو وات استهلاك فعلي يضيف العداد كيلو وات إضافي على المستهلك، بمعنى أن 3 كيلو وات استهلاك حقيقي تدون 4 كيلو وات .

هذه المعطيات تدل على مسألة الزيادة التي تحصل في استجرار الكهرباء وبالتالي زيادة الفواتير ،ناهيك بكون عمليات قراءة العدادات لا تتم بشكل شهري ووفق الواقع ،بمعنى أن القراءات تتم بشكل عشوائي الأمر الذي يرفع مبالغ الاستهلاك في نهاية كل عام ،أي أن الفاتورة تتضاعف وربما تذهب ثلاثة أضعاف عند البعض .

أما فيما يتعلق بمسألة الاستجرار المخالف – أي سرقة التيار الكهربائي خارج الخط النظامي – فنحن بكل تأكيد مع محاسبة كل من يقدم على هذه الفعلة لأنه يضر بالشبكة وبالمشتركين ،إضافة لزيادة الفاقد .

إسماعيل جرادات

شاهد أيضاً

(طبخات) عفنة

لا يحتاج الواقع في أحيان عديدة إلى الكثير من المزايدات والتبريرات من جانب بعض الجهات …