الضرب بيد من حديد

بعد مرور ايام على تطبيق المرسومين التشريعيين 3-4 لعام 2020 تساؤلات كثيرة مازالت وربما وصلت إلى حالة من الامتعاض خاصة وان التطبيق كان بيد من حديد وطال كبار القوم ممن اعتادوا التعامل بغير الليرة السورية طوال سنوات الحرب على سورية فلم يراع احدا ولا اسما ولا اي اعتبار ..

الاجراءات طالت شرائح مختلفة من تجار العقارات والسيارات وأطباء التجميل وبعض مكاتب الصرافة التي تعمل بطريقتين واحدة للعلن تلتزم فيها بالأنظمة والقوانين وأخرى بالخفاء كان يتم فيها كل انواع المتاجرة والمضاربة بالعملات الاجنبية …

اليوم كل هذا تغير وتوقف وضبط وهو الامر الذي مازال يثير حفيظة وامتعاض الكثيرين ممن استمرأوا الربح السهل والسريع ولو على حساب الدولة والمواطن في آن معا ..

شدد المرسوم رقم 3 العقوبة على كل من يتعامل بغير الليرة السورية كوسيلة للمدفوعات سواء كان بالقطع الأجنبي أم المعادن الثمينة وأصبحت العقوبة بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن سبع سنوات وغرامة مالية بما يعادل مثلي قيمة المدفوعات كما قضى المرسوم بعدم جواز إخلاء السبيل في الجرائم المنصوص عليها في المرسوم التشريعي رقم ٥٤ لعام ٢٠١٣…

في حين عدل المرسوم التشريعي رقم 4 لعام 2020 المادة 309 من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 148 لعام 1949 وتعديلاته التي شملت أنه يعاقب بالاعتقال المؤقت وبغرامة من مليون إلى خمسة ملايين ليرة سورية كل من أذاع أو نشر أو أعاد نشر وقائع ملفقة أو مزاعم كاذبة والنشر يشمل الشبكة المعرفة بقانون تنظيم التواصل على الشبكة ومكافحة الجريمة المعلوماتية أو بأي وسيلة أخرى كما نص انه تطبق العقوبة في حال كان النشر يهدف لإحداث التدني أو عدم الاستقرار في أوراق النقد الوطنية أو أسعار صرفها المحددة بالنشرات الرسمية أو لزعزعة الثقة في متانة نقد الدولة وسنداتها وجميع الأسناد ذات العلاقة بالثقة المالية العامة على أن لا تطبق الأسباب المخففة التقديرية على الجرائم المعاقب عليها المذكورة في المرسوم ولا يجوز إخلاء السبيل في جميع أدوار التحقيق والمحاكمة…ليعاقب بالاعتقال المؤقت وبغرامة من مليون إلى خمسة ملايين ليرة سورية كل من أذاع أو نشر أو أعاد نشر وقائع ملفقة أو مزاعم كاذبة…

رغم الحالة الايجابية التي اوجدتها اجراءات تطبيق المراسيم إلا أنه ثمة امر لا بد من مراعاته يتعلق بداية بمزيد من الشرح حول التفاصيل, فاليوم الكثير اصبح متوجسا من حيازة العملات الاجنبية وهو أمر بحاجة لتوضيح خاصة ان الحيازة امر ليس مخالفا للمراسيم انما التبادل بالعملات الاجنبية ..

باسل معلا

شاهد أيضاً

(طبخات) عفنة

لا يحتاج الواقع في أحيان عديدة إلى الكثير من المزايدات والتبريرات من جانب بعض الجهات …