جراحة إطالة القامة تغزو عالم التجميل

يجري د. كيفن ديبيبارشاد في معهد ليمب بلاست إكس في لاس فيجاس جراحة لإطالة القامة تتضمن قص عظمي الفخذ والظنبوب أو أحدهما ووضع زرعات معدنية بين نهايتي كل عظمة وتركها حتى تلتئم فيزيد طولها ما يزيد طول قامة الشخص بمقدار عدة سنتيمترات.

وقال ديبيبارشاد  أن بعض الأشخاص قصار القامة يواجهون بعض الصعوبات في حياتهم اليومية ولذا فإن زيادة أطوالهم تعزز ثقتهم في أنفسهم وتغير حياتهم إلى الأفضل. لكن ذلك سيكلفهم مبالغ طائلة إذ تبلغ تكلفة إطالة عظمة الفخذ في معهد ليمب بلاست إكس نحو 75 ألف دولار وتكلفة إطالة عظم الظنبوب نحو 79 ألف دولار وتكلفة الإزالة الاختيارية للزرعات المعدنية نحو 34 ألف دولار.

واستخدم الأطباء هذه التقنية منذ نحو 100 عام لمساعدة المرضى الذين يعانون من عيوب خلقية أو إصابات، لكنها أصبحت حاليًا الصيحة الجديدة في جراحات التجميل.

اقتصرت أغلب حالات ديبيبارشاد قبل إنشاءه لمعهد ليمب بلاست إكس في نهاية العام 2018 على المرضى الذين يعانون تشوهات في سيقانهم تمنعهم من السير بصورة طبيعية. فإن تعرض طفل لإصابة في صفيحة النمو -وهي نسيج مرن في نهاية العظام ينمو باستمرار فيزيد طولها- أو تعرض شخص بالغ لحادث أو مرض مثل الأخماج الشديدة، أو كان الشخص مصابًا بنوع من السرطانات التي يتطلب علاجها إزالة جزء من العظام، سيعاني الطفل أو الشخص البالغ من قصر أحد ساقيه وتشوهها ولذا يحتاج إلى إجراء جراحة تضمن قص جزء من الساق القصيرة ووضع زرعة معدنية حتى يلتئم العظم ويزداد طولها ويتساوى طول الساقين ويعود المريض للسير بصورةٍ طبيعية. وقال ديبيبارشاد أن هذه التقنية قديمة لكنها لم تستخدم سابقًا لأغراض تجميلية.

تعرضت جراحة إطالة الأطراف الاختيارية لانتقادات عديدة مؤخرًا، إذ نشر موقع جيزيبيل مقالًا ذكرت فيه الكاتبة أن أخيها توفي بعد خضوعه للجراحة على يد جراح عظام فرنسي يسمى د. جان-مارك جوشيه بسبب معاناته من مضاعفات طبية.

وقال جوشيه لمرصد المستقبل أن الناس يقبلون على هذه الجراحة لتعزيز ثقتهم بأنفسهم والحصول على فرص أفضل خاصةً في العمل. وأضاف أن بعض الأشخاص أخبره أن الناس لا يعاملونهم بجدية بسبب قصر قامتهم.

وانتقدت د. لورا كابريرا، عالمة الأخلاقيات الحيوية في مركز الأخلاقيات والعلوم الإنسانية في جامعة ميشيغان، هذه الجراحة بشدة. وقالت «يدفع بعض الأشخاص مبالغ باهظة ويهدرون وقت الجراحين للخضوع لهذه الجراحة دون وجود ضرورة طبية، ويحرمون المرضى الذين يعانون من تشوهات في سيقانهم من الخضوع للجراحة.»

وأضافت كابريرا أن المرضى يحتاجون إلى فهم مخاطر الجراحة ومضاعفاتها وسؤالهم في الوقت ذاته عما يتوقعونه بعد الخضوع للجراحة. ولذا قال الجراحان ريبيبارشاد وجوشيه أنهما يعقدان جلسات مكثفة مع المرضى لشرح التقنية ومعرفة إن كانوا مستعدين للجراحة لأن التوقعات غير الصحيحة لنتائج الجراحة قد تؤدي إلى صدمات نفسية ومضاعفات سريرية.

يطلب بعض الأشخاص طوال القامة الخضوع للجراحة. إذ نشر موقع إنسايدر مقالًا عن ديبيبارشاد تضمن صورًا لأحد الأشخاص قبل الجراحة وبعدها، وكان طول هذه الشخص قبل الجراحة نحو 1.82 سنتيمترًا، وفقًا لديبيبارشاد، ما يختلف تمامًا عن الصورة المرسومة للشخص الذي يلجأ إلى هذه الجراحة. وأضاف ديبيبارشاد أنه عقد جلسات مطولة مع المريض الذي أصر على إجراء الجراحة.

وأشار ديبيبارشاد إلى أن جراحته باهظة الثمن، ولذا فإن مرضاه على درجةٍ عالية من التعليم والمعرفة ولديهم توقعات واقعية عن نتائج الجراحة والطول الذي سيحصلون عليه وفي الوقت ذاته المضاعفات التي قد تحدث والوقت الذي ستستغرقه فترة التأهيل والعلاج الطبيعي.

قالت كابريرا أنها تفضل أن يجري طرفٌ ثالث، بعيد عن الجراح وعيادته الخاصة، للمقابلة مع المريض لشرح الجراحة ونتائجها والحصول على موافقته المسبقة. وأضافت أن مشكلة الموافقة المسبقة تكمن في أن أغلب المرضى يوافقون على إجراء الجراحة أملًا في الاستفادة منها ويتجاهلون المخاطر والمضاعفات التي قد تصيبهم.

ستصبح جراحة إطالة الساق أكثر شيوعًا وستقل تكلفتها مستقبلًا، لكن علينا حاليًا التعامل معها بحذرٍ شديد وأن نضع لها قواعد موحدة تحكمها كغيرها من الممارسات الطبية وتلتزم بها المراكز الطبية التي تجريها.

شاهد أيضاً

الصحة تسجل 57 إصابة بـ “كورونا” و6 وفيّات

شام تايمز – متابعة سجّلت وزارة الصحة 57 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” المستجد، ما يرفع …