اضواء على “الهوية الثقافية في شعر عرار” في اربد

بنتظيم من منتدى عرار الثقافي في اربد وبلدية اربد الكبرى ومديرية الثقافه اقيم مساء اول امس ندوة فكرية ثقافية بعنوان” الهوية الثقافية في شعر عرار” قدمها كل من المفكر الدكتور صبري ربيحات وزير الثقافة الاسبق والدكتور سالم الدهام مدير مديرية المحافظات في وزارة الثقافة وقدم مفرداتها المحامي محمدعزمي خريف رئيس المنتدى الذي اكد في كلمته على الدور التاريخي النضالي لعرار المتمثل في الحث على التمرد للقضاء على الطغيان ومواجهة الفاسدين والمرابين حيث كان يدعو دوما لتحقيق العدالة والمساواة الاجتماعية . ونحن في منتدى عرار الثقافي اخذنا على عاتقنا ان نحمل الراية التي رفعها عرار باقناع الاجيال بأن يتناقلوها جيلا بعد جيل لكي ينعم الوطن ارضا وانسانا لكي ينال من العزة مايليق به .كما واشار خريف ان الحكومات التي تعاقبت تكرم مفسديها وفاسديها وتحارب شرفائها ومحبيها . وزير الثقافة الاسبق ربيحات استهل حديثه باضاءات مهمة في مسيرة عرار السياسية والادبية حتى وفاته قائلا :
الحديث عن سيرة وفكر شخصية عرار السياسي والمثقف والحاكم الاداري والمحامي والشاعر بعيدا عن القراءات التي حاولت تصويره كشخصية شهوانية رافضة متجاهلة الاوضاع والمتغيرات التي ادت الى الرفض والنقد والزهد اخذتني بعيدا في تأمل الزمن الممتد بين 1899 – 1949 وأضاف ربيحات : الغريب أن عرارأتم الخمسين عاماً وحتى ذلك التاريخ لم يأتي شخصية أردنية ناضلت وحاربت وحرضت على الهوية كما ناضل عرار، حيث تمكن عرار من طرح تساؤلات الهوية شعرا وسلوكا. فقد رأى عرار في الأردن وحدة جغرافية وديمغرافية وسياسية وثقافية واحدة تمتد من وادي اليتم جنوبا الى الطرة شمالا ولم يرَ فرقا بين ماحص مؤكدا على ان عرار أحب الاردن وقدمها وجمعها في شعره برمزية لم يذكرها احد من قبله وذكرها عندما أقسم بها .. وأكد ربيحات حين كان عرار يتنقل في وظائفة في مدن ومحافظات الاردن حين عمل وقتها معلما وحاكما اداريا ومدعي عام تعرف على احول الناس من خلال عمله ، لذلك انحاز عرار الى الطفارى والمساكين لانه وجد في هذا الشعب التهميش الواضح ، و لعل أكثر ما أزعجه أن هناك تيارا يعمل ضد تشكيل الهوية الأردنية وهنا لمسنا التمرد في شعره ، وكانت لدية الأفكار الحراكية التي دخل بسببها السجن أكثر من مرة ، وهو يحترم الإنسان فقد اتخذ أقصى فئة ينظر إليها المجتمع وقام بإظهارها. وأضاف “بان وصفي التل أكمل سيرة والده عرار بأسلوب آخر، بإنشاء برامج وطنية للأردن والتي لا تتناقض مع مسيرة والده بأسلوب مختلف، حيث أخذ عرار مبدأ التعبير والنقد فيما أخذ وصفي معنى البناء والتفكير بما يخدم تأسيس الهوية برمزية عالية .
الباحث الدكتور سالم الدهام من جانبه أكد على ان عرار كان شخصية اردنية عروبية ، ورمز كبير، لانه اتخذ في مسيرة حياته على تأسيس منهج حقيقي للمواطن الأردني، وكان يحلم بمجتمع يسوده الوفاق ويخلو من السماسرة .
وأكد “على أن عرار هو مؤسس الشعر الحديث، بوجوده التاريخي المبكر في بدايات القرن العشرين ، وقد سبق الشاعرين بدر شاكر السياب ونازك الملائكة بإرساء دعائم الشعر الحديث على مستوى الطرح واللغة بوصفها الخطاب المتماهي مع طبيعة واحتياجات الأنسان العربي .
وأضاف الدهام ” حول المرأة في شعر عرار وصفها أنها امرأة غير مبتذلة، ودافع كثيرا عن صورتها ودورها الاجتماعي . كما تحدث الدهام عن الخمرة في شعر عرار بانها فلسفة خاصة اعطاها خاصية مختلفه في اشعاره التي تتحدث عنها ، وحول المكان في شعر عرار اكد على ان المكان عند عرار هو الوطن فشكل المكان في شعره جغرافيا متكاملة .وانهى الدهام حديثه بأن عرار حالة فريدة في مجتمعنا الاردني والعربي فهو مناضلا، ورمز وطني . وفي نهاية الندوة كرم رئيس منتدى عرار الثقافي المحاضرين ومدير الدائرة الثقافية للبلدية اربد .

محمد الاصغر محاسنه / اربد / الاردن

شاهد أيضاً

وزارة الثقافة تطلق مشروع ” الحاضنة الموسيقية”

شام تايمز – متابعة أعلنت وزارة الثقافة إطلاق مشروع “الحاضنة الموسيقية”، بهدف اكتشاف المواهب الفنية، …