ويأتي قرار وزارة التربية التي تفوض مديري التربية في المحافظات كل حسب ظروف محافظته!! لكن الطلاب الذين يطيلون النظر خلف النوافذ في بعض المحافظات لا يجدون ثلجاً ولا مطراً وإنما شتاء تشتد فيه الريح تارة فتهتز بعض الأشجار ويكون الطقس بارداً ما يستوجب أكثر ما يكون ارتداء المعطف ووضع الطاقية.. لكن الطلاب لا يستسلمون… فثمة عاصفة ثلجية قادمة وقد تأخرت لسبب ما ويأتي هذا التطلع للعطلة بعد يومي الجمعة والسبت.. والسؤال ما بال أبنائنا الأحباء أيعانون الكسل وكثرة الدلال..؟!!
أحياناً ننظر لهم بعين الشفقة فالكثير من الأهالي لا يملكون ما يكفي لاصطحاب أبنائهم إلى المتنزهات أو المطاعم ولا يستطيعون توفير كل احتياجاتهم إلا بقدر فـ«العين بصيرة واليد قصيرة».. الكل ينظر إلى المستقبل بعين العلم والدراسة وهذا حق.. لكن احتياجات الطفل من الحنان والتفهم والدعم النفسي لا تقل أهمية عن العلم والدراسة.. ولابد من دور غير تقليدي للمدارس، لابد من تفعيل حصص الهوايات والاهتمام أكثر بالطلاب واحتياجاتهم إلى اللعب والترفيه.. دائماً هناك ظروف قاسية لكن لابد من أن تلهمنا هذه الظروف في يوم ما إيجاد حلول وتفعيل جلسات حوار ودردشة على الواقع إلى إيجاد جلسات دعم نفسي للطلاب وأغلبهم مكسورو الخاطر بسبب الظروف..
لابد من إيجاد نوع من الأنشطة والدعم بوجبات غذائية أو عبوة من الحليب أو قطع من البسكويت..
يهرب أولادنا من شبح المدرسة.. بسبب الضغوط التي يتعرضون لها خمس أو ست حصص وبين كل حصتين بضع دقائق استراحة في الجو البارد وربما الحار في الصيف.. يتدافعون وقد يسببون الأذية لبعضهم البعض.. المعلم مضغوط.. والموجه مضغوط.. والمدير مضغوط.. والوالد مضغوط.. والأم مضغوطة… لابد من فسحة حقيقية للترفيه عن الجميع..
ما أجمل أن يتساقط الثلج ويخرج الجميع للعب.. الأولاد والآباء والمعلمون.. نحتاج تعليم أولادنا كيف يصنعون لحظات الفرح.

يسرى المصري