لكن ما يهدد هذا المكون في وجوده، ويثير القلق والخوف عليه من تحولات وردات فعل هو (قطيع التجّار الفاسدين وأذنابهم في بعض الجهات العامة) الذين يحاولون سرقة مخصصات الأسرة المدعومة في كل مكان، وخاصة من مراكز السورية للتجارة، وصالات تسويقها، ووقوفهم في وجه الإجراء الحكومي الداعم، وتفريغه من محتواه الاقتصادي والاجتماعي، وبيعها في محالهم، مستغلّين فارق السعر المدعوم، وخاصة للمواد الغذائية كالسكر والرز واللحوم، وصولاً إلى الغاز والمازوت والتي تُباع بأضعاف سعرها المدعوم، من دون أن ننسى سرقة رغيف الخبز، واستخدامه علفاً للدواجن والحيوانات من قبل ضعاف النفوس من المربين والتجار، غير مدركين لخطورة المسألة وصعوبة تأمين الدقيق في ظل حصار اقتصادي ظالم يمنعون عنا به الهواء لو استطاعوا إليه سبيلاً..!
كل الأسر من دون استثناء تدرك خطورة الحرب، وتعرفها جيداً، لكن ما يثير القلق ترك الفاسدين من تجار سوق ومرتزقة حرب ينالون من هذا المكون الأساسي لحالة الصمود الوطنية للدولة، وإعطاء الفرصة لمجموعة فاسدين من تجار منهم من نما على كتف الأزمة، ومنهم موجود في الأصل، إلى جانب مرتزقة في بعض المفاصل الحكومية تعاونهم على نهب حاجات الأسرة.
لذلك لابد من الاهتمام بهذا المكون، من خلال إعادة تدعيم مكون الدخل للأسرة والذي يشكل فيه الموظفون النسبة الأكبر من طبيعته، وذلك من خلال زيادات الأجور، وتطبيق العدالة الضريبية عليها وهذه أولى الخطوات، فإن تعبت الأسرة تعبنا جميعاً..!

سامي عيسى