مبادرة «ليرتنا عزتنا» لو وضعت في نصابها الصحيح لأنعشت الأسواق، وصار بإمكان الفقير شراء ما يحتاجه من سلع، لذلك نأمل فعلاً دعم تلك المبادرة ليس بليرة فقط وإنما بتحطيم الأسعار من قبل فئة لا يزال قلبها على الوطن، وتالياً لإرغام من لا يشبعون من التحكم بمصائر الناس وجيوبهم على كسر أسعارهم والمشاركة بتلك المبادرة.
لنجاح المبادرة أيضاً لابد من إجراءات قوية لا تراجع أو هوادة فيها، وهذا يكون من خلال محاسبة الفاسدين بالفعل لا بالقول، والمحاسبة تكون جهراً ويطلع عليها عامة الشعب، والفاسد هنا قد يكون تاجراً أو مسؤولاً لا فرق!!
لاشك في أن دعم ليرتنا بحاجة إلى دعم الصناعيين وحتى المزارعين، وفتح باب المنافسة بين التجار والمستوردين بعيداً عن احتكار الأسواق من قبل البعض الذين يفرضون أسعارهم كيفما يشاؤون من دون رقيب أو حسيب!!
نعتقد أنه حان الوقت لمساندة الناس، وهذا لن يكون إلا من خلال معاقبة المحتكرين والفاسدين والمستغلين، وفي المقابل دعم كل تاجر شريف غايته التخفيف عن المواطن، وإلا فإن كل ما يطرح سيكون بمنزلة زوبعة وستنتهي!!
ببساطة نقول لكل تاجر وبائع إن كانت فعلاً قلوبهم على الفقراء، فليعطونا براهينهم إن كانوا صادقين، ولتكن مساعيهم جدية في دعم الليرة السورية، والاستمرار في حملات لا تنتهي ولا تتوقف لمساعدة الفقراء، وإلا ستكون قريباً الأسواق خالية إلا من باعتها وتجارها!!
باختصار.. دعم الليرة لن يكون فقط عن طريق الشراء بليرة، بل بمحاربة من يحكمون قبضتهم على الأسواق ومحاسبتهم وأيضاً بتأمين السلع عن طريق مؤسسات التدخل الإيجابي وبأسعار معقولة لكسر جنون الأسواق.