المسؤولية الطبية بين الخطأ والاختلاط

مع وجود أرقام عالمية تفيد بأن خمسة مرضى يموتون على الأقل كل دقيقة بسبب الأخطاء الطبية والرعاية غير الآمنة يبرز للواجهة موضوع المسؤولية الطبية التي تحكم عمل الطبيب وعلاقته مع المريض والتمييز بين الخطأ والاختلاط الطبي.

والمسؤولية الطبية حسب رئيس الرابطة السورية للطب الشرعي الدكتور أكرم الشعار تعني مسؤولية المعالج تجاه الأذية التي يسببها للمريض ليس في إطار الاختلاط الطبي وإنما كخطأ تجب محاسبة من ارتكبه.

وتحكم مسؤولية الطبيب عدة نقاط هي الأخلاق والآداب والقانون حسب رئيس الطبابة الشرعية بحمص الدكتور بسام المحمد مشيرا إلى أن طبيب التجميل مثلا ملزم بموجب هذه المسؤولية بتحقيق النتيجة التي وعد بها المريض.

فيما اعتبر رئيس قسم الطب الشرعي بجامعة حلب الدكتور عدنان جنيد أن المسؤولية الطبية لاختصاصي التخدير تتمثل في تهيئة المريض لإجراء العمل الجراحي والإحاطة بكل المعلومات الصحية عنه ليتمكنوا من تحديد الجرعة المناسبة له تفاديا للوقوع في الخطأ.

أما عن الفرق بين الخطأ الطبي والمضاعفات المرضية فأوضح الدكتور ناصر الشاهر من الهيئة العامة للطب الشرعي بوزارة الداخلية أن الأول ناجم عن إهمال الطبيب أو الكادر الطبي ويوجب المساءلة القانونية فيما الثاني خارج عن ارادته معتبرا أن مجمل الأخطاء الطبية تعالج خارج نطاق القانون حيث يقوم الطبيب بدفع تعويض مادي للمريض أو ذويه نتيجة الخطأ الذي قام به.

المحامي ياسر محرز ذكر أن هناك نصوصا قانونية تنظم عمل الطبيب مشيرا إلى أن العمل الجراحي يتطلب تصريحا خطيا من أهل المريض وبالتالي المسؤولية لا تقع بالكامل على الطبيب وقد لا يكون مسؤولا بشكل مباشر عن أي اختلاط أو مضاعفة طبية.

وكانت الرابطة السورية للطب الشرعي نظمت مؤتمرها العاشر في طرطوس خلال اليومين الماضيين تحت عنوان المسؤولية الطبية حيث رأى أمين عام الرابطة الدكتور ياسر صافي علي أن الطبيب الشرعي يجب أن يكون محيطاً بكافة الاختصاصات الطبية ولا بد من توافر الشروط الفنية والأجهزة اللازمة ليحقق النتائج الجيدة.

شاهد أيضاً

نحو 500 إصابة بالكبد الوبائي في تلكلخ.. والمشفى يعلن انحسار الموجة 

شام تايمز – حسن عيسى أعلنت مديرية الصحة في حمص مع بداية 2021، عن تسجيل …