ضحك أولادنا عندما علموا أننا نحمل كتبنا ودفاترنا بهذه الطريقة، جربتها أمام أولادي، ضحكوا أكثر ولولا «شوية» احترام لاتهموني بالتخلف.. اليوم صارت الشكوى جدية وشكلت لها لجنة، يعني أن هناك اعترافاً حقيقياً بأن الحقيبة الطلابية ثقيلة الوزن وقد تؤذي أولادنا.. في فرنسا وبعض الدول الأوروبية أوجدوا حلولاً عملية لهذه المسألة من خلال دمج كل المواد في كتاب واحد (الكتاب) الشهري الذي يضم المواد كلها ويدرس مدة شهر مع دفتر واحد أيضاً، وبذلك، فإن حقيبة التلميذ تحتوي كتاباً ودفتراً فقط، طبعاً هذه لا يمكن أن (تظبط) عندنا لأكثر من سبب، أولها كثرة تغيير المناهج الدراسية، وثانياً تكلفة الطباعة المرتفعة.. ليس هذا مهماً وخاصة في عمل اللجنة؟.. همس أحد الدهماء أن رئيس اللجنة، وهو مدير المناهج في وزارة التربية يشير (بأصابع) الاتهام إلى السندويشة والتفاحة وعلبة الماء التي تضعها الوالدة في الحقيبة من أجل أبنائها، فهي تزيد من وزنها، إذاً سندويشة التلميذ وشرابه هما السبب..!!
لنفترض أن هذا صحيحاً مَنْ دفع الأهالي والطلاب إلى ذلك..؟
بالتأكيد هو الدوام الطويل وعدم نظافة المياه والحمامات التي تلوث الصنابير وتجعل من مياه المدارس غير صالحة للشرب، وقد نشرت وسائل الإعلام أخباراً عن الكثير من هذه الحالات «ندوات المدارس» التي تعطى استثماراً للمقربين من إدارات المدارس.
إذا كانت هذه الأشياء هي السبب في زيادة وزن الحقيبة فإن الحجة عليكم.. لكن الحقيقة تقول إن هناك سبع حصص يعني سبعة كتب وسبعة دفاتر وإن أقل حجم لأي كتاب ودفتر هو مئة ورقة لا نحتاج إلى ميزان.. فهل يتم تقديم العلم والمعرفة بالكيلو!!

سلمان عيسى