هذا يجعلنا نستذكر الماضي القريب وما قيل عن رقابة تطول كل مسؤول, وطبعاً بقي الوضع على ما هو عليه بل أسوأ, ولِمَ لا إن كان البعض يعدّ مؤسسته وكأنها مزرعة يديرها كما يشاء من دون محاسبة أو رقابة!!
نسمع عن خطط واستراتيجيات يجري العمل عليها, ولكن -ببساطة شديدة- لا نجد لها أثراً ملموساً على تحسين دخل المواطن الذي يعيش وسط نار غلاء الأسعار وتحكم التجار, بينما وزارة ما يسمى حماية المستهلك حاضرة في أسواقنا بالكلام والتصريحات فقط!!
من حق المواطن أن يعلم ماذا يحدث وما حقيقة الأمور؟ وأين وصلت مقولة: «إن تحسين الوضع المعيشي مرتبط بزيادة الإنتاج», وهو شعار رفعته الحكومة منذ أيامها الأولى, وحتى الآن يزداد المواطن فقراً وليس هناك من سبيل لتحسين دخله!!
ألم يحن الوقت للاستعانة بالخبراء والكفاءات الاقتصادية لانتشالنا من وضع اقتصادي هو الأصعب؟ وتالياً إقصاء واستبعاد كل من أثبتت الحقائق أنهم فاسدون أو لا يقدمون أي منفعة للناس؟ وإلى متى الانتظار والسكوت عنهم؟
باختصار؛ نتائج الحرب على بلدنا كانت كبيرة يضاف إليها الحصار الاقتصادي, ولكن هذا لا يعني أن تكون الحرب شماعة تلقى على كاهلها الأخطاء والتقصير, أليس من المفترض وجود خطط للطوارئ وحلول إسعافية؟!
يبقى أن نقول: إن مكافحة الفساد من الطبيعي أن تكون بعيدة عن المزاجية والارتجالية, وأن تطول الجميع من دون استثناءات, والموضوع لا يحتاج تشكيل لجان وإلا ماذا كنتم تفعلون منذ سنوات طويلة؟!

سناء يعقوب