وطن الحمامة الزرقاء

فصل جديد من حياة السلم والأمن سيتم إعلانه من دمشق عاصمة النهار ستعلن صباحاً عربياً جديداً يفخر به شبابها وشيبها وصغارها وتتزين الصبايا كما في بهجة العرس تنير دروب حلم جديد وسط كوابيس الدجالين والسحرة.
إعلان دمشق عن نصر كبير يحقق زمناً جديداً ينتظره أصحاب أغصان الزيتون.. عالم بلا دماء أو أسلحة أو خيانات..عالم يتسع للجميع يمتد إلى سبع سموات وسبع أرضين..تزهر فيه النجوم على وقع ضحكات اللأطفال وتطير العصافير في الفضاء الرحب.
عندما تدق طبول الحرب وتتجهز الذئاب للهجوم على البيوت الآمنة لا يسكت الشرفاء على الضيم صحيح أن الفرق شاسع ما بين الحقيقة والخيال..فعلى الأرض يقود اللصوص عصابات من الكائنات التي تحترف الدمار ولا تتقن غيره يثيرون غبار الحروب لكيلا ترى أعين الناس حقيقتهم الإجرامية وبشاعة صنيعهم وهم يقتلون الأبرياء..
لكن العالم ينهض من سباته ويمسح الغبار عن عينيه والنهار يعود من جديد..لا يوجد في دمشق مستحيل..يتم دفن المحتلين واللصوص في كل حرب..يسرج الأبطال الأحصنة يعبرون فوق الماء وفوق الرمال يحاصرون اللصوص والمرتزقة..هؤلاء الطغاة يمرون في جنح الظلام فتصير الوردة طعنة في صدورهم، إنها حرب لم يشهدوا مثلها.. الغيوم تقطر من دمائهم..إنه التاريخ يملك كل الأدلة أن الشام تبتلع من يحاول المساس بكرامتها ..تلك الجميلة ذات عبق الياسمين يشهد ياسمينها كيف مسحت وجوه أعدائها..وحمت الأرض والماء والسماء وشجر الزيتون والحمام المستوطن في ساحات الجامع الأموي..كل تلك الحروب انطوت في صفحات التاريخ وبقيت همزة الوصل تجمع الانتصارات..لابد لكل شريف من المرور في أرض الشام لكي يتوج بطلاً، ولابد للعرب من أن يعرفوا جيداً أن النهار يبدأ من دمشق.

يسرى المصري

شاهد أيضاً

(طبخات) عفنة

لا يحتاج الواقع في أحيان عديدة إلى الكثير من المزايدات والتبريرات من جانب بعض الجهات …