في طريقة دمج وبلاغة لغوية تكتنز فيها الصور والاستعارات التي تحرضك على تحقيق «اللايك» من دون الاكتراث بكاتب النص، وإليكم هذا المثال:
يروى أن سلطاناً في الزمن الغابر كان يتفقد أحوال مملكته ومر بقرية أهلها يشربون من نبع فيها، فأمر بوضع جرة كبيرة تعينهم في الحصول على المياه من دون مشقة، ثم مضى السلطان ليكمل جولته، فيما بدأت التحضيرات لتنفيذ تعليمات السلطان وشراء الجرة التي رآها بعض الحكماء مالاً عاماً وعهدة حكومية, وعليه لابد من وجود حارس عليها وسقّاء، والمشورة تطورت فليس من المعقول أن يبقى حارس واحد وسقّاء يعملان ليل نهار، ومايلزمهم أكثر للعمل بنظام الوارديات، والجرة تحتاج حمالة وكوزاً وهذا يتطلب مدير صيانة، وتوارد الأفكار ولّد سؤال هؤلاء العمال: مَنْ سينظم أمورهم وحساب أجورهم، وإذاً لابد من تعيين محاسبين وإنشاء دائرة لشؤون العاملين، ومراقب دوام، مايتطلب تعيين مدير عام..
وبعد مرور عام، مر السلطان متفقداً، فوجد مبنى فخما مضاء بالأنوار وتعلوه لافتة كبيرة مكتوب عليها: «الإدارة العامة لشؤون الجرة والمياه»
فسأل عن سر هذا المبنى وهذه الإدارة الغريبة، ليكون الجواب «إنه المبنى الجديد لتسيير مرفق عام ومهم خاص بأمور الجرة التي أمرت بها في العام السابق»..
ذهب السلطان لتفقد الجرة فكانت المفاجأة أن وجدها فارغة ومكسورة وبجانبها حارس وسقاء نائمين ولافتة كبيرة مكتوب عليها: «تبرعوا لإصلاح الجرة.. مع تحيات الإدارة العامة»!!
برأيكم نص كهذا، هل يمكن أن يكون اسم كاتبه سقط سهواً, أم عمداً, عن جدران الافتراض؟؟

وصال سلوم