مخبر أدلّة الكتروني لضبط عشوائية الفضاء الرقمي في سورية..

افتتحت وزارة العدل مخبر رقمي متكامل في فرع مكافحة الجريمة الإلكترونية منذ فترة وجيزة قادر على التحقق من الأدلة وكشفها بنسبة 100% عبر أجهزة تقنية حديثة وعناصر مدربة ومؤهلة جيداً، وأصبح من السهل جداً إثبات مصداقية أو كذب الدليل؛ مما جعل الدعاوى الملفقة نادرة لم تتجاوز أكثر من حالة خلال هذا العام، بعد أن ثبت أن الدليل الإلكتروني سهل التزوير ويمكن لأي مبتدئ تلفيق دليل ما والتقدم بشكوى ضد أي شخص.
وفي السياق لفتت مصادر الوزارة إلى أن دعاوى الجرائم الإلكترونية العام الماضي 140 دعوى شهرياً، فيما تناقصت خلال 2019 إلى 50-60 دعوى في الشهر، أي لا يتجاوز مجمل الدعاوى 500 دعوى منذ بداية العام؛ الأمر الذي اعتبرته المصادر مؤشراً على الوعي الذي رسخه تطبيق القانون بشكل جدي وتشكيله رادعاً بعد استسهال التلفيق والابتزاز ونشر الادعاءات والفضائح لفترة طويلة، فيما لا تتجاوز المدة الزمنية للفصل في القضايا 4 أشهر، أي إن الحديث عن إطالة أمد الدعاوى مبالغ به مقارنة بباقي الدعاوى.
وأضافت المصادر أن الجرم المرتكب على الشبكة لا يختلف عن الجرائم الأخرى، ويوجد حالات تلزم التوقيف، فيما تصل بعض الجرائم كالاحتيال إلى السجن 5 سنوات، مشيرة إلى أن الاحتيال عبر الشبكة يضرب مصداقية التسويق الإلكتروني رغم ندرته في سورية، ويفقد الثقة بين الموقع والزبون، ويوجد حالات عدة لاحق فيها القضاء من يبيع بضائع تختلف في النوع والجودة عما هو معروض عبر مواقعهم، وتولى هذه القضايا قدر كبير من الاهتمام.

وأشارت المصادر عن عشرات الدعاوى التي وجهتها مؤسسات حكومية ضد أفراد ومواقع التواصل الاجتماعي، صدر في بعضها حكم البراءة للشخص بعد التحقيق وتبيان خطأ المؤسسة، وفي البعض الآخر كان الحكم لصالحها، موضحة أن القانون أجاز كشف أي قضية، ولكن ضمن ضوابط محددة وبعيداً عن الشخصنة التي تطغى في بعض الأحيان على الموضوع الأساسي، لاسيما إذا تحول الأمر للذم والقدح والتحقير والتهديد، وهي جرائم ضاعف القانون الحد الأدنى فيها لسرعة انتشارها عبر الإنترنت والتشهير بالشخص المستهدف، إضافة إلى تشديد عقوبة انتهاك حرمة الحياة الخاصة، ونشر معلومات تنتهك خصوصية أي فرد دون رضاه حتى لو كانت معلومات صحيحة.
وحول الإعلام الالكتروني ..أوضحت مصادر الوزارة أن قانون الإعلام حدد متى يكون النقد مخالفاً للقانون أم لا وفقاً للمادة 13 التي جاء في نصها: “يحظر على الإعلامي أن يتعرض للحياة الخاصة للأفراد، ولا يعد مساساً بالخصوصية الشخصية توجيه نقد أو نشر معلومات عن المكلفين بعمل أو خدمة عامة على أن يكون المحتوى الإعلامي وثيق الصلة بأعمالهم ومستهدفاً المصلحة العامة”، أي شرط ألا تكون الاتهامات شخصية واعتباطية، بل تخدم المصلحة العامة، علماً أن 99% من الجرائم التي يعاقب عليها قانون الإعلام بالغرامات فقط.
مؤكدة أن قانون الجريمة لم يتطاول على قانون الإعلام الذي حدد أطر العمل الصحفي، فيما أحال قانون الإعلام انتهاك الحياة الخاصة إلى قانون المعلوماتية ليحاسب بموجبه، على أن يبقى المبدأ العام احترام خصوصية الأفراد وكرامتهم وعدم التعرض لها.

نهى علي


شاهد أيضاً

إخماد حريق في حي ركن الدين

شام تايمز – ديما مصلح اندلع حريق في كابلات كهرباء في حي ركن الدين بالعاصمة …