أثار انتباهي دراسات نشرت عالمياً عن نقاط إذا تم توافرها تجعل العامل لا يشكو كثيراً ولا يشعر بالملل، وتساعده في أداء عمله من دون منغصات أو توتر نفسي، ومنها أماكن العمل المفتوحة، وتهيئة بيئة عمل مناسبة مثل المكان المريح والنظيف، وتوفير المواصلات حتى لا يضيع الوقت والجهد، والتقدير المعنوي، وغيرها من النقاط التي قد تثير الضحك لدى الموظف في إداراتنا، وهذا يقودنا إلى سؤال: هل الإدارة من تخلق الإبداع لدى الموظف أم إن الموظف هو من يبدع ويؤدي عمله مهما كانت الظروف حوله؟
لا شك في أن العامل الموظف لدينا جلّ تفكيره أن الوظيفة هي بضع ساعات وتمضي، بأجر لا يعطي صاحبه نهاية الشهر سوى مبلغ ضئيل لا يكفيه بضعة أيام، بينما تفكيره يتمحور كيف سيمضي يومه وهو ينتقل بين عمله الأول والثاني وربما الثالث، كل ذلك يحدث ولا تزال الحكومة تقول إنها تدعم الموظف من دون أن يشعر ولا نعلم كيف يمكن إعراب ذلك الكلام، فلا زيادة على الرواتب إلا من خلال دعم الإنتاج، وكيف سيتم ذلك ومتى؟.. لا نعلم!.
بصراحة.. الموظف لدينا لا تهمه المساحات الواسعة ولا أماكن الترفيه ولا غيرها.. ما يهمه فعلاً أن يعيش حياة كريمة وأن يتناسب الجهد الذي يقدمه مع دخله، وألا يضيع علمه وخبرته مقابل من لديهم السند ودخلوا الوظيفة عن طريق «الواسطة» والمحسوبيات وهم لا يفقهون شيئاً، وبعد ذلك نسأل كل موظف: هل أنت سعيد؟!.

سناء يعقوب